لم يمضِ عام على رحيل الداعية عبدالله بن صالح القصير، عن عمر ناهز 74 عاماً؛ إثر صراع طويل مع المرض. ولعل من أكبر سمات هذه الشخصية الفريدة اكتسابها ثقة ولاة الأمر، والعلماء، والدعاة، وخاصة وعامة الناس، وكان أهلاً لها.
وينتمي الراحل إلى قبيلة عنزة من ربيعة؛ إحدى القبائل العدنانية، ولد في قرية الشقة العليا من قرى القصيم بالسعودية. ودرس الابتدائية في القرية، ثم انتقل إلى المعهد العلمي ببريدة لاستكمال الدراسة بالمرحلتين المتوسطة والثانوية. واستقر بالعاصمة الرياض لطلب العلم، وتتلمذ على يد الشيخ الجليل عبدالعزيز بن باز لأكثر من 30 سنة. وعقب الدراسة تفرّغ لنشر الدعوة الإسلامية، وشغل العديد من المناصب؛ أهمها: مدير الدعوة والمساجد بالرياض، ومستشار الدعوة بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد. وترك بصمة شديدة الوضوح في مجال الدعوة والخطابة، وعانى لسنوات طويلة من أمراض القلب. وشارك في تدريس القرآن الكريم ومحاضرات في أصول الفقه، والمرافعات الشرعية، والأحوال الشخصية، والثقافة الإسلامية في كلية الملك فهد الأمنية ما بين عامي 1402-1404. كما شارك في تدريس محاضرات الثقافة الإسلامية بكلية الملك عبدالعزيز الحربية ما بين عامي 1402- 1403. وشارك في تدريس محاضرات العقيدة الإسلامية والدعوة إلى الله تعالى في كليات الشريعة، وأصول الدين، والدعوة، ومركز التعليم المستمر وخدمة المجتمع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للفترة ما بين 1413- 1418. ومثَّل الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، ثم وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في حضور لجان محلية على أعلى المستويات لدراسة جملة من الأنظمة ذات الشأن وصياغتها بما يتفق مع الشريعة الإسلامية. كما مثَّل مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز في حضور بعض المناسبات واللجان خارج المملكة في عدد من الدول الإسلامية بشأن الدعوة الإسلامية العالمية، واللقاءات الرسمية.
أخبار ذات صلة