أزاحت السعودية الستار عن مخطوطة نادرة تعود إلى القرن الرابع الهجري بعنوان: (غريب القرآن) مؤلفها العالم في عصره أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي البصري.
وأرجعت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالعاصمة الرياض تاريخ المخطوطة للعام 209 بعد الهجرة، ويتكون عدد رقوقها من (23) رقًّا بمقاس 17x 22سم، ومضى على كتابتها أكثر من 1000عام، وهي من كتاب غير مطبوع في علوم القرآن، كتبت بخط أندلسي محبر ومقروء، وقد جاءت أسماء السور بالخط الكوفي.
ولأبي عبيدة ما يربو على (200) مؤلف، وقد وصفه الجاحظ بالقول: “لم يكن في الأرض أعلم بجميع العلوم منه”. ومن مؤلفاته “مجاز القرآن، نقائض جرير والفرزدق، مآثر العرب، العققة والبررة، أيام العرب، معاني القرآن، طبقات الشعراء، إعراب القرآن”، وغيرها من الكتب.
وتقتني المكتبة مجموعات متنوعة ونادرة وقديمة من كتب تفسير القرآن الكريم منها: إعراب القرآن ومعانيه لأبي إسحاق بن سهل الزجاج (بتاريخ 311هجرية)، وكتبت المخطوطة في القرن الخامس الهجري، وتأويل مشكل القرآن لابن قتيبة الدينوري التي تعود لسنة 276 للهجرة، وهي مخطوطة قديمة نسخت في القرن السابع الهجري.
وتضم المكتبة نسخة من أجزاء من كتاب تفسير الطبري (جامع البيان في تفسير القرآن) لأبي جعفر الطبري، نسخت في القرن السادس الهجري، وتتكون من (77) رقًّا، وكتاب: في معاني القرآن الكريم وتفسيره لأبي بكر محمد النقاش، ويتكون من (113) ورقة، ويعود تاريخ نسخ المخطوطة إلى القرن السابع الهجري.
إذ يحتوي الأرشيف التراثي لمكتبة الملك عبدالعزيز العامة على مجموعات نادرة من المخطوطات، في مجال علوم تفسير القرآن الكريم، حيث تتسم بأهمية بالغة في التحليل والتفسير، غير التفسيرات المشهورة للقرطبي والطبري وغيرهما، تصل إلى أكثر من (185) مخطوطة، وكذلك مئات المخطوطات الأخرى التي تتناول علوم القرآن الكريم المتعددة.
في سياق مكتنزات المكتبة ما يتعلق بإعراب السور القرآنية والمسائل النحوية واللغوية في القرآن الكريم، إذ تندرج ضمن المجالات الأربعة التي تنقسم إليها المخطوطات المعنية بالقرآن الكريم وهي: التفسير، والقراءات والتجويد والإجازات، وعلوم القرآن، والمصاحف، حيث تتوزع هذه المخطوطات بالمئات على هذه المجالات.
وتهدف المكتبة إلى التعريف بمقتنياتها النادرة من المخطوطات والوثائق والصور والعملات والمسكوكات إلى الكشف عن مساحات جديدة لدراسة وتلقي التراث بتنوعه ومجالاته المختلفة، كما تهدف إلى خدمة البحث العلمي المنهجي من خلال عرض المخطوطات النادرة.
ويشكل التراث العربي، والمقدسات الإسلامية ركناً أساسياً من عمل المكتبة، فهي تقتني 8571 كتاب عن التراث، وأكثر من 8000 مخطوط وأكثر من (32) ألف كتاب نادر.
ويتوافر فيها مجموعة من الكتب النادرة ذات الطبعات الأوروبية القديمة والنادرة وتتكون من (78) كتاباً عن سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فيما تضم المجموعة (113) كتاباً مترجماً باللغات الأوروبية القديمة للقرآن الكريم، بالإضافة إلى (55) كتاباً عن الدراسات القرآنية، و(54) كتاباً يتعلق بالمصادر الإسلامية

