يُوافق اليوم الـ27 مارس من كل عام في المملكة “يوم مبادرة السعودية الخضراء”، وذلك بموجب قرار مجلس الوزراء، بما يُجسد توجه المملكة نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة؛ بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وحققت المبادرة إنجازًا وطنيًا بارزًا متمثلًا في إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة عبر البرنامج الوطني للتشجير التابع للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، ضمن أحد مستهدفاتها الرئيسة الهادفة إلى تنمية الغطاء النباتي، والحد من التصحر، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز القدرة الطبيعية للبيئات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية.
ويأتي هذا الإنجاز امتدادًا لجهود المملكة في تعزيز العمل البيئي، ودعم مبادرات التشجير، وإعادة تأهيل الأراضي، والمحافظة على التنوع الأحيائي؛ بما يُسهم في تعزيز التوازن البيئي، والحد من تدهور الأراضي، وتحقيق أثر بيئي مستدام على المدى الطويل.
وتسهم مبادرة السعودية الخضراء من خلال برامجها ومشاريعها في حماية الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتنمية الغطاء النباتي، ورفع مستوى الوعي البيئي؛ بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويعزز مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا في مجال العمل البيئي.
وواصلت المبادرة خلال العام الماضي، تحقيق تقدم ملموس نحو الأهداف، حيث شهدت المها العربية ولادة صغارها للعام الثالث على التوالي، كما زُرِعت أكثر من 159 مليون شجرة في مختلف مناطق المملكة.
ويوفر المركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه نحو 120 ألف متر مكعب من المياه يوميًا، مع خطط لرفع هذه الكمية إلى 300 ألف متر مكعب، وتنسجم هذه الجهود مجتمعة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتسهم في تعزيز مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا في مجال الاستدامة البيئية.
ويُعد يوم مبادرة السعودية الخضراء، محطة سنوية لتسليط الضوء على منجزات المبادرة، واستعراض مستهدفاتها المستقبلية، وتعزيز مشاركة مختلف القطاعات في دعم منظومة العمل البيئي والتنمية المستدامة.
ويُجسد ذلك نهج المملكة في العمل البيئي والمناخي، انطلاقًا من مبادرتي السعودية الخضراء، والشرق الأوسط الأخضر، اللتين أطلقهما صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، بما يعكس التزامها المستمر بدعم التحول نحو نموذج تنموي أكثر استدامة.

