بقلم: Wessam Al Jurdi & وكالات

نشرت في

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، إعادة ثلاث سفن كانت تحاول عبور مضيق هرمز، مؤكداً استمرار فرض حظر على حركة الملاحة من وإلى الموانئ المرتبطة بما وصفه بـ”العدو”، وذلك في ظل الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على طهران.

اعلان


اعلان

وقال الحرس الثوري في بيان نشر على موقعه الإلكتروني، إن هذه الخطوة جاءت “عقب أكاذيب الرئيس الأميركي الفاسد (دونالد ترامب) بأن مضيق هرمز مفتوح”، مشيراً إلى أن ثلاث سفن حاويات “تمت إعادتها أدراجها بعد تحذير من بحرية حرس الثورة الإسلامية”.

وشدد البيان على أن “تحرك أي سفينة من وإلى موانئ تعود لحلفاء وداعمي العدو الصهيوني-الأميركي، إلى أي وجهة وعبر أي مسار، محظور”، في وقت يمر عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي في الظروف العادية خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، إضافة إلى منتجات حيوية أخرى.

حركة عبور تراجعت 97 بالمئة

منذ بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية الأولى على إيران، انخفضت حركة المرور في المضيق بشكل حاد. ففي الفترة من 1 إلى 25 مارس، جرى تسجيل 116 عملية عبور فقط، بانخفاض نسبته 97 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من فبراير، وفقاً لبيانات شركة “إس آند بي غلوبال” (S&P Global).

وبحسب صحيفة “فايننشال تايمز”، كان يمر عبر الممر المائي قبل الصراع نحو 135 سفينة يومياً.

في ظل هذه الإجراءات، أذنت إيران مؤخراً لـ 26 سفينة بعبور المضيق، عبر مسار محدد حول جزيرة لارك قبالة سواحلها.

وقد أطلقت مجلة “لويدز ليست” (Lloyd’s List) الرائدة في مجال الشحن البحري على هذا المسار تسمية “بوابة رسوم طهران”.

وغالبية هذه السفن المأذون لها تعود ملكيتها لأطراف يونانية وصينية، بالإضافة إلى سفن أخرى مملوكة لشركات هندية وباكستانية وسورية، وفقاً للمجلة.

ونقلت “لويدز ليست” عن شخص مطلع على مالك إحدى السفن التي نجحت في العبور، بأن بعض السفن دفعت ما يصل إلى مليوني دولار لإيران لضمان المرور الآمن عبر الخليج.

من جانبها، أفادت شركة “كبلر” (Kepler) المتخصصة في تحليل الملاحة وأسواق الطاقة، اليوم الجمعة، بأن سفينتين تابعتين لشركة “كوسكو” (COSCO) الصينية حاولتا عبور المضيق قبالة السواحل الإيرانية، قبل أن تعودا أدراجهما.

وأوضحت الشركة أن السفينتين كانتا عالقتين في الخليج منذ اندلاع الحرب قبل شهر.

وقالت ريبيكا غيرديس، المحللة لدى الشركة، إن “هذه هي المرة الأولى التي تحاول فيها سفن عائدة لشركة شحن كبرى عبور المضيق منذ بدء النزاع”.

طهران: المضيق “مغلق فقط أمام الأعداء”

في هذا السياق، كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد يوم الأربعاء، أن مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال، “مغلق فقط أمام الأعداء”.

وقال “لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور”، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية وفرت “مروراً آمناً” للسفن المرتبطة بدول تعتبرها طهران صديقة.

وجاءت تصريحات عراقجي بعد يوم من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال فيه إن طهران سمحت لعشر ناقلات نفط بعبور مضيق هرمز، معتبراً ذلك بمثابة “هدية” لإظهار جديتها في المحادثات لإنهاء الحرب.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version