ارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة في أبريل بأسرع وتيرة في ثلاث سنوات، مدفوعا بزيادة أسعار الطاقة في ظل الحرب مع إيران، مما عزز توقعات اقتصاديين بإبقاء مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة دون تغيير حتى أواخر العام المقبل.
ويؤدي تفاقم الضغوط السعرية إلى تآكل دخل الأسر، ويمكن أن يحد من الإنفاق الاستهلاكي والنمو الاقتصادي في هذا الربع. وأظهرت بيانات أخرى اليوم الخميس أن الدخل المتاح للأسر بعد احتساب التضخم انخفض للشهر الثالث على التوالي في أبريل نيسان.
ومع ارتفاع تكاليف المعيشة، يتزايد استياء الأمريكيين من طريقة إدارة الرئيس دونالد ترامب للاقتصاد. وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس الأسبوع الماضي تراجع معدل تأييده إلى مستوى يقترب من أدنى مستوياته منذ عودته إلى البيت الأبيض، متأثرا بانخفاض الدعم داخل الحزب الجمهوري. وفاز ترامب في الانتخابات الرئاسية لعام 2024 إلى حد كبير بفضل وعده بخفض التضخم.
ويهدد التضخم الأغلبية التي يتمتع بها الحزب الجمهوري في الكونجرس مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
وقال مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة إن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي قفز 3.8 بالمئة في الاثني عشر شهرا المنتهية في أبريل نيسان، وهو أكبر ارتفاع منذ مايو 2023. وارتفع تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي 3.5 بالمئة في مارس.
وكان اقتصاديون توقعوا في استطلاع لرويترز ارتفاع تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي 3.8 بالمئة على أساس سنوي. وارتفع المؤشر 0.4 بالمئة على أساس شهري في أبريل، بعد قفزة بلغت 0.7 بالمئة في مارس.
وأدى الصراع في الشرق الأوسط إلى تعطيل حركة الشحن في مضيق هرمز، مما دفع أسعار الطاقة للارتفاع، وفاقم الضغوط على سلاسل التوريد العالمية، وتسبب في نقص واسع لسلع تشمل الأسمدة والألمنيوم ومنتجات استهلاكية.
وارتفعت أسعار البنزين بأكثر من 50 بالمئة منذ بدء الحرب في نهاية فبراير.

