حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي «كريستين لاجارد»، من الاندفاع خلف نموذج «العملات المستقرة» كأداة لتعزيز دور اليورو عالميًا، مؤكدة أن الفوائد المرجوة منها قد تكون وهمية مقارنة بالمخاطر الهيكلية التي تفرضها على النظام المالي.
وفي خطاب ألقته الجمعة خلال منتدى «بانكو دي إسبانيا» الاقتصادي، شددت لاجارد على ضرورة التمييز بين الوظيفة النقدية والوظيفة التكنولوجية لهذه العملات، وأوضحت أن الحجة الداعية لترويج عملات مستقرة مقومة باليورو لمواجهة الهيمنة الأمريكية في هذا المجال هي «أضعف بكثير مما تبدو عليه»، داعية إلى عدم خلط «الأداة» بـ«النتيجة النهائية».
وأشارت رئيسة المركزي الأوروبي إلى أن الاعتماد الواسع على هذه الأدوات الخاصة قد يهدد الاستقرار المالي وسلاسة انتقال أثر أدوات السياسة النقدية للاقتصاد الحقيقي، وأكدت أن تحول الودائع من البنوك التقليدية إلى العملات المستقرة سيضعف قدرة المصارف على تمويل الشركات.
وكشفت لاجارد تطورات مشروع بونتس الذي سيتيح تسوية المعاملات الرقمية باستخدام نقود البنك المركزي ابتداءً من سبتمبر القادم، بالإضافة إلى خارطة طريق «أبيا» التي تهدف للوصول إلى نظام مالي أوروبي رقمي متكامل ومترابط تمامًا بحلول عام 2028.

