تراجعت مخزونات الغاز في أوروبا إلى أدنى مستوى منذ 2009، إذ بلغت نسبة الامتلاء 57.1% مطلع شهر أغسطس الجاري؛ بسبب ارتفاع الأسعار الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط وشح الإمدادات. تواجه الحكومات الأوروبية ضغوطاً لإعادة ملء المخزونات مع اقتراب الشتاء، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول ديسمبر القادم.
ارتفاع الأسعار
وهبطت مخزونات الغاز في أوروبا إلى أدنى مستوى في هذا الوقت من العام منذ ما يقرب من عقدين، بعدما دفعت الحرب في الشرق الأوسط أسعار الغاز إلى الارتفاع وأعاقت إعادة تكوين المخزونات استعداداً لفصل الشتاء، ما يضع الحكومات أمام تحديات متزايدة مع اقتراب موسم التدفئة. في العادة، تشتري شركات المرافق والمتداولون الغاز الطبيعي خلال أشهر الصيف، عندما تكون الأسعار أقل، ثم تُخزنه في الحقول المستنفدة والكهوف الملحية لاستخدامه خلال الشتاء، إلا أن بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة جعل هذه العملية غير مجدية اقتصادياً هذا العام. ونتيجة لذلك، لم تتجاوز نسبة امتلاء مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي 57.1% مطلع أغسطس، وهو أدنى مستوى يُسجل في هذا الوقت من العام منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2009.
ضغوط متزايدة
ومع اقتراب موسم البرد الذي لم يتبقَّ على بدايته سوى نحو شهرين، تواجه الحكومات الأوروبية، ولا سيما ألمانيا، ضغوطاً متزايدة بشأن ما إذا كان ينبغي لها التدخل لتحفيز إعادة ملء مرافق التخزين في ظلّ ارتفاع التكلفة. رغم استقرار أسعار الغاز الآن، فإنها لا تزال أعلى بنحو 80% من مستوياتها قبل اندلاع الحرب، كما تتجاوز أسعار عقود الشتاء، ما يقلص الحافز الاقتصادي لتكوين المخزونات.

