يبدو أن رواية «بنات الرياض» للكاتبة الدكتورة رجاء الصانع ستفتح مجدداً ملف نسبة أعمال أدبية لغير كاتبيها، فالرواية التي مضى على نشرها أكثر من عقدين، عادت إلى الواجهة؛ بسبب ندوة مقررة مساء اليوم الثلاثاء، يتناول فيها الكاتب عبدالله بن بخيت الرواية عبر عنوان «مَنْ كتب بنات الرياض؟»، الذي رأت المؤلفة أنه ينطوي على تشكيك صريح ومضلل عن ملكيتها الفكرية لرواية منشورة ومسجلة باسمها منذ عام 2005.
وقالت الصانع في حسابها على منصة (X): «أرفض هذا الطرح جملةً وتفصيلاً، وأؤكد أن المساءلة لا تتعلق بعنوان الندوة فقط، بل بمضمون النقاش. وأي محاولة لتغيير العنوان مع الإبقاء على التشكيك في نسب الرواية تُعد التفافًا غير مقبول ولا يعفي من المسؤولية».
وأضافت: «بنات الرياض» عمل أدبي محفوظ الحقوق قانونيّاً داخل المملكة وخارجها، وأي تشكيك علني أو ترويج لروايات مغلوطة حول نسبته يُعد تعدّياً على الملكية الفكرية وإساءة معنوية، وأحتفظ بكامل حقي القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة.
فيما أورد الكاتب عبدالله بن بخيت في مقالات سابقة ملاحظات على الرواية، منها أعمار البطلات، وأن النص لا يتوفَّر أبداً على روح المغامرة الشبابية، وإنما كُتب بحذر الإنسان الوقور الذي يتحسّس خطواته.. ما جعل علاقة النص بالجيل الذي تتحدث عنه الرواية علاقة واهية، فالنص يُعبِّر عن ثقافة ووجدان وذوق إنسان عاش في فترة الستينات أو السبعينات.
ويرى أن جميع الشواهد الثقافية، تنتسب لجيل السبعينيات، وكأن المؤلفة عاشت وتشبَّعت بهؤلاء الكُتَّاب، ولاحظ ابن بخيت أن إحدى البطلات تقول: «وجدت في كتابات القصيبي، والحمد الكثير من الأحداث والتلميحات السياسية التي ذكّرتها بروايات يوسف السباعي، وإحسان عبدالقدوس، التي أدمنت قراءتها في مرحلة المراهقة».
ويتساءل: أي مراهقة هذه، إن كانت البطلات في العشرينات من العمر ومتى كانت تلك المراهقة؟.. ويفترض أن تبدأ مراهقة فتاة في أول العشرين من عمرها بحسب الرواية مطلع التسعينات، في حين أن أعمال السباعي، وإحسان عبدالقدوس، اختفت قبل أن تُولد المؤلِّفة بـ20 سنة على الأقل.
ويتطلع المتابعون إلى ندوة ربما تشعل فتيل الجدل حول رواية، كُتبت في لحظة فارقة، وكتب في مقدمتها الوزير السفير الدكتور غازي القصيبي «إشادة» كانت من أسباب تداول سؤال «من كتب بنات الرياض؟».
يذكر أن سوابق كتابية أثارت ضجة في الأوساط الثقافية منها رواية «ذاكرة الجسد» لأحلام مستغانمي، التي ذهب البعض إلى أن كاتبها الفعلي الشاعر العراقي الراحل سعدي يوسف.

