في مشروعٍ فني يمزج بين الوفاء والحنين، تستعد المطربة التونسية لطيفة لإطلاق ألبومها الجديد في يوليو القادم، وهو عملٌ يُوصف بأنه «الأكثر خصوصية» في مسيرتها، حيث يحمل في طياته 7 ألحان كاملة للموسيقار الراحل زياد الرحباني، ظلت حبيسة الأدراج لسنوات طويلة.
كشفت لطيفة أن الألبوم هو ثمرة مشروع مشترك استمر لسنوات قبل رحيل الرحباني، وقد أتمت تسجيله كاملاً في فرنسا. ولم يكن توقيت الإطلاق في يوليو محض صدفة، بل هو قرار عاطفي متعمد ليتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لرحيل الموسيقار الكبير، في محاولة منها لتقديم صوته الفني للعالم من جديد.
المفاجأة الكبرى: «الرحباني باللهجة المصرية»
تكمن المفاجأة الأضخم في الألبوم بوجود أغنيتين باللهجة المصرية من ألحان الرحباني وكلمات الشاعر الراحل عبدالوهاب محمد. وتعتبر هذه الخطوة «حدثاً موسيقياً استثنائياً»، إذ لم يسبق للموسيقار زياد الرحباني (المعروف بأسلوبه الموسيقي الفريد) أن قدّم ألحاناً باللهجة المصرية، مما يجعل الألبوم «اكتشافاً فنياً» يضاف إلى أرشيفه الموسيقي العالمي.
وبالنسبة للطيفة، هذا العمل ليس مجرد مجموعة أغانٍ، بل هو «وثيقة فنية» توثق علاقة إنسانية وفنية عميقة مع الرحباني. وتصف لطيفة هذا التعاون بأنه من أهم محطات مسيرتها التي انطلقت منذ عام 1978، مؤكدة أن الحديث عن زياد (رغم كل هذا الغياب) لا يزال يفتح باب الحنين على مصراعيه.
بانتظار يوليو، يترقب عشاق الموسيقى العربية هذا العمل، ليعرفوا كيف ستبدو ألحان الرحباني بلمسة مصرية، وكيف ستنقل لطيفة هذا الإرث من الأدراج إلى مسامع العالم.

