أعاد حديث للفنان سعد خضر إلى الواجهة اسم الراحل الدكتور عبدالرحمن الشبيلي أحد روّاد الإعلام السعودي، بعدما أثار جدلًا واسعًا برواية تعود إلى أكثر من خمسين عامًا، اعتبرتها أسرة الشبيلي إساءة صريحة لا تمتّ إلى سيرته بصلة.

القصة التي طُرحت في سياق استرجاع ذكريات قديمة وموقف تعرض له الفنان يحمل دلالة عنصرية متعالية–بحسب ما ذكر–تحولت سريعًا إلى عاصفة انتقاد، بعدما خرجت ابنته شادن الشبيلي بردّ حاد وصفت فيه ما قيل بأنه «هراء وافتراء وتطاول على القامات والأموات»، مؤكدة أن والدها لم يكن يومًا بذيء اللسان أو صاحب أسلوب فج، وأن مسيرته المهنية عُرفت بالأدب والرقي ومحاربة العنصرية ودعم المواهب الشابة.

وشددت على أن تاريخ الشبيلي في إدارة الإعلام وصناعة برامجه لا يمكن اختزاله في رواية فردية متناقضة، معتبرة أن البحث عن«الترند» لا يبرر المساس بسمعة من رحلوا، ولا ينسجم مع أخلاقيات المهنة.

موجة الغضب لم تتوقف عند الأسرة. الكاتب إدريس الدريس أكد أن من عرف الشبيلي يعرف فيه «الأدب الجم وعفة اللسان»، فيما قال الأكاديمي الدكتور عبدالواحد الحميد إن القصة تتناقض مع ما عرفه عنه طوال أكثر من أربعين عامًا من سلوك مهذب ونظافة يد ولسان وحرص على مساعدة الآخرين.

الجدل هنا يتجاوز خلافًا بين رواية وذاكرة بحسب كثيرين، إلى سؤال أعمق هل يملك الضيف سعد خضر حق سرد أي واقعة قديمة دون توثيق أو تدقيق؟!

استحضار أسماء الراحلين يفرض مسؤولية مضاعفة بين شهادة فردية متأخرة، ودفاع يستند إلى تاريخ طويل من العمل الإعلامي، تبقى المسألة محل جدل بين رواية لم تصمد أمام سيرة رجل ارتبط اسمه ببدايات الإعلام السعودي وريادته، وبين إنسان غائب عن هذه الدنيا ولا يملك حق الدفاع عن النفس، وفي كلتا الحالتين طالبوا سعد خضر بالاعتذار.. فهل يفعل؟!

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version