رغم مسيرته الحافلة بالنجاحات والجوائز، رحل الفنان المصري هاني شاكر تاركا خلفه «غصة» حلم لم يكتمل، وأمنية فنية طالما تحدث عنها في لقاءاته الأخيرة، وهي العودة إلى عالم التمثيل من خلال دراما تلفزيونية تعيد زمن الرومانسية الجميل.
الأمنية التي لم يمهله القدر لتحقيقها كانت مشروعاً درامياً ضخماً بدأ في التخطيط له مع الكاتب أيمن سلامة. وكان الراحل قد صرح خلال مشاركته في مهرجان القاهرة السينمائي (الدورة 44) بأنه يرفض العودة للسينما بشكلها الحالي، مفضلاً «الشاشة الصغيرة» بشرط وجود نص متماسك وقصة قوية تعيد تقديم اللون الغنائي الرومانسي الذي اشتهر به، بعيداً عن صخب السينما الحديثة.
رحلة باريس واللحظات الأخيرة
جاءت وفاة «أمير الغناء العربي» عن عمر ناهز 73 عاماً، بعد صراع مع أزمة صحية استدعت سفره إلى باريس لتلقي العلاج، ليعلن بعدها رحيله الذي شكل صدمة كبرى للوسط الفني والجماهير في الوطن العربي.
وفي يوم أمس (الأربعاء)، شهدت مدينة الشيخ زايد وداعاً مؤثراً للفنان الراحل، حيث شُيع جثمانه من مسجد «أبو شقة» وسط حضور لافت من نجوم الفن والإعلام الذين حرصوا على تقديم واجب العزاء ومواساة أسرته، في مشهد غلب عليه الحزن الشديد على قامة فنية لن تتكرر.
وبرحيل هاني شاكر، يطوى فصل طويل من الإبداع، ويبقى حلمه بـ «العمل الدرامي الأخير» قصة لم تكتمل، لكنها تظل حاضرة في قلوب محبيه كدليل على طموحه الذي لم ينطفئ حتى اللحظة الأخيرة.

