نشرت في
أكد بوعاز بيسموث، عضو الكنيست ورئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، في مقابلة مع صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، أن إسرائيل تمتلك القدرات الاستخبارية والعسكرية اللازمة لـ”وضع حد” للتهديد الذي يشكله حزب الله، الذي انضم إلى إيران في الحرب الأخيرة، بالإضافة إلى خلق الظروف لتغيير النظام في إيران خلال الحرب الجارية.
اعلان
اعلان
وعبر بيسومث، الذي يشرف على القضايا الدفاعية الرئيسية في إسرائيل، عن يقينه بـ”قدرة الجيش الإسرائيلي على مواجهة الحزب اللبناني”، مشيرا إلى أنه اطلع على خطط العمليات الخاصة بالجيش قبل شهرين من بدء عملية “زئير الأسد”.
وقال: “الجيش يعرف بالضبط ما عليه فعله لوضع حد لتهديد حزب الله”.
وأضاف المتحدث أن حزب الله من المرجح أن يواصل القتال، لكنه شدد على التفوق العسكري الإسرائيلي، قائلًا: “حزب الله فقد شيئًا مهمًا جدًا بالنسبة لهم، وهو الدعم اللبناني.. الناس في لبنان سئموا”، مؤكدا : “أتوقع أن حزب الله لن يتوقف وسيستمر، لكن نحن جيش وشعب أقوى بكثير”.
“ملزمون بالنجاح في الحرب”
شدد بيسموث على التزام إسرائيل بـ”تحقيق النصر” في الحرب ضد حزب الله وإيران في الوقت نفسه، مؤكدًا على أهمية التركيز على الهدف.
وقال: “ما تحتاجون لمراقبته هو الهدف.. لسنوات طويلة في إسرائيل كنا نركز على ما يسمى استراتيجية الخروج.. بعد يوم، يوم ونصف، فورًا نسأل: ما هو الخروج؟ كيف ننهي الأمر؟ لا.. هذه الآن حرب، وعليكم أن تركزوا على الأهداف”.
وأشار إلى أن أحد الأهداف الأساسية هو القضاء على “التهديد النووي الإيراني”، معتبرا أن “القضية تتجاوز إسرائيل لتؤثر على العالم كله”.
وأضاف: “لا تحارب إيران كل يوم.. هذا شيء كنا ننتظره. إيران هي القضية، التحدي، أكبر تهديد.. في كل إيران، هناك شعارات الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، الموت للغرب”.
وتابع بيسموث أن هدف الحرب أيضًا هو إضعاف النظام الإيراني. وقال: “لقد كنت هناك، ورأيت الناس، ورأيت النساء، ورأيت الطلاب، ورأيت المجتمعات هناك الذين يصلون من أجل التغيير.. هذا نظام ضار أولًا لشعبه، ولتاريخ فارس”.
لكنه شدد على أن دور إسرائيل يقتصر على خلق الظروف لتغيير النظام دون التدخل في اختيار القيادة الجديدة: “ليس دورنا اختيار من سيقود.. نحن نحترم الشعب الإيراني، ولسنا نفرض عليهم قائدًا أو رئيسًا. الشعب الإيراني سيختار، وهذا هو الصحيح”.
قانون تجنيد الحريديم
تطرق بيسموث كذلك إلى مشروع قانون تجنيد الحريديم، الذي كان يتم تسريعه في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع.
وأشار إلى أن المشروع تم “تأجيله” بسبب الحرب، بعد إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية بيتسئليل سموتريتش، مؤكداً أن التأجيل “يهدف للحفاظ على الوحدة خلال هذه الظروف”.
وأوضح أن المعارضة انتقدت القانون معتبرةً أنه خطوة سياسية لإرضاء الأحزاب الحريدية في الائتلاف، بينما حذر الجيش مرارًا من الحاجة الملحة لزيادة الأعداد، خصوصًا بعد أكثر من عامين من الحرب.
وقال بيسموث: “سوف نعود إلى مشروع القانون، الجيش يحتاج جنودًا، والحريديم يجب أن يذهبوا إلى الجيش، وهذا القانون هو التوازن”.
وأكد أن اللجنة تركز حاليًا فقط على الأمور المتعلقة بالحرب وميزانية الدولة، التي يجب تمريرها في الكنيست قبل نهاية الشهر.
واختتم بالقول: “علينا الفوز بالحرب، يجب أن نفوز بها بطريقة واضحة جدًا. الأولوية هي الفوز بالحرب، وبعدها نتحدث عن كل شيء آخر”.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا متواصلاً منذ 28 فبراير/شباط، مع تنفيذ عمليات عسكرية إسرائيلية وأمريكية ضد إيران أسفرت عن مقتل المئات، من بينهم المرشد الإيراني علي خامئني. وفي المقابل، ردّت طهران بإطلاق دفعات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، بالتزامن مع استهداف منشآت وقواعد أمريكية في عدة دول عربية.
وضمن الموجة الحادية والأربعين من عملية “الوعد الصادق 4″، أعلنت إيران، اليوم، تنفيذ هجمات جديدة استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية و قواعد أمريكية في المنطقة، باستخدام صواريخ متعددة الرؤوس الحربية.
وبالتوازي، تمكنت عشرات الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله من اختراق الأجواء الإسرائيلية والوصول إلى مناطق مأهولة. ففي منطقتي كريات شمونة وكيبوتس دافنا، تم تسجيل ما لا يقل عن 18 إنذارًا يتعلق بطائرات مسيّرة، تحرك بعضها بحرية لفترة قبل إسقاطه بوسائل تقليدية، سواء بواسطة مروحيات عسكرية أو باستخدام الرشاشات.
ونقلت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن مصادر عسكرية في الجيش قولها إن نسب نجاح اعتراض المسيّرات التي يطلقها حزب الله من لبنان متدنية للغاية، في ظل صعوبات كبيرة تواجه منظومات الدفاع في التعامل معها.












