بقلم: يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي إنه اطّلع على رسالة نائب الرئيس الأمريكي، لكنه لم يرد عليها حتى الآن، مشيراً إلى أن اللهجة الأمريكية تغيرت بشكل كامل، وهو ما اعتبره مؤشراً إيجابياً يعكس، بحسب تعبيره، انتصار الشعب الإيراني.
اعلان
اعلان
وأكد رضائي أن طهران لم تتخذ أي قرار جديد بشأن تغيير عقيدتها النووية، سواء على المستوى الرسمي أو الحكومي، نافياً وجود توجه معلن لتعديل السياسة النووية الإيرانية.
وفي سياق متصل، تساءل رضائي عن المبررات التي استندت إليها الولايات المتحدة في مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، قائلاً إن الشعب الإيراني يريد معرفة أسباب الهجوم، رغم ما وصفه بالتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
من جهة أخرى، حذّر الجيش الإيراني من أن أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة قد تمتد إلى خارج منطقة غرب آسيا، ملوّحًا برد وصفه بأنه “فوري وساحق” وأوسع نطاقًا من المواجهات السابقة.
وجاء ذلك في وقت أعلنت فيه البحرية الإيرانية اندلاع حريق في ناقلة نفط قالت إنها اصطدمت بألغام بحرية قرب مضيق هرمز، بينما أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ قرارًا بشأن تنفيذ عمل عسكري ضد طهران.
حرب واسعة النطاق
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، إن أي مواجهة عسكرية جديدة قد تمتد جغرافيًا إلى ما يتجاوز منطقة غرب آسيا، مشيرًا إلى أن توسيع رقعة المواجهة يمثّل، بحسب قوله، توجهًا جديًا لدى القوات المسلحة الإيرانية. وأضاف أن أي تحرك عسكري أميركي جديد سيُقابل برد فوري وساحق، وبنطاق أوسع من السابق.
وكان المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي قد وجّه، خلال لقاء مع كبار القادة العسكريين، بالرد الفوري على أي تهديد، من دون قيود جغرافية، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية والشعب الإيراني سيحددان توقيت انتهاء أي هجمات عسكرية أو ما وصفها بـ”الإرهابية” تُشن مجددًا على البلاد، وظروف انتهائها.
كما دعا خامنئي إلى تحديث بنك الأهداف ليشمل أصولًا أميركية وإسرائيلية، مادية وغير مادية، إلى جانب تعزيز القدرات الدفاعية والاستخبارات العسكرية وتطوير الجاهزية القتالية باستخدام التقنيات الحديثة.
رضائي: لم أرد بعد على رسالة فانس
وفي غضون ذلك، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إنه قرأ رسالة تلقاها من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، لكنه لم يرد عليها بعد، مشيرًا إلى أن نبرة الجانب الأميركي تغيّرت بصورة ملحوظة، من دون الكشف عن مضمون الرسالة.
وبشأن احتمال تغيير العقيدة النووية الإيرانية، أكد رضائي أن الحكومة لم تتخذ أي قرار رسمي بهذا الشأن، موضحًا أن النقاشات تتناول إمكان الإبقاء على العقيدة الحالية في حال اندلاع حرب جديدة. و
أضاف أن الهجمات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية أثارت تساؤلات داخل البلاد بشأن جدوى الاستمرار في النهج السابق، رغم خضوع تلك المنشآت لتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بحسب قوله.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد أفادت بأن فانس وجّه، بتكليف من الرئيس دونالد ترامب، رسالة إلى رضائي، عبر وساطة قطرية، في محاولة لإحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وبحسب الصحيفة، دعا فانس إلى إجراء مفاوضات مباشرة تشمل البرنامج النووي الإيراني منذ بدايتها، مشيرة إلى أن المحادثات قد تُعقد في قطر أو تركيا، من دون شروط مسبقة لبدئها، في حال وافقت طهران على المقترح. ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي أن ترامب أبدى حماسة لإرسال الرسالة، في ظل مساعٍ دبلوماسية لتجنّب استئناف الضربات العسكرية ضد إيران.
اندلاع حريق في ناقلة نفط
وفي تطور آخر، أعلنت بحرية الجيش الإيراني اندلاع حريق في ناقلة نفط، بعد ظهر السبت، إثر اصطدامها بألغام بحرية شرقي مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الناقلة دخلت منطقة محظورة وغير آمنة رغم التحذيرات الصادرة، وفقًا لما نقلته وكالة “تسنيم” الإيرانية.
ودعت البحرية الإيرانية جميع السفن، ولا سيما ناقلات النفط والسفن التجارية، إلى الالتزام بالتحذيرات البحرية وتجنّب دخول المناطق المحظورة وغير الآمنة في المضيق، وعدم إطفاء أنظمة التعريف والتتبع الخاصة بها.
وأكدت أن سياسة طهران في إدارة مضيق هرمز لن تتغير، رغم ما وصفته بـ”المزاعم الكاذبة” للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
روبيو: ترامب لم يحسم أمره بشأن إيران
في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن ترامب لم يتخذ قرارًا بشأن تنفيذ عمل عسكري ضد إيران، مؤكدًا أن المحادثات بين الجانبين لم تتوقف، وأن تحديد إطارها الزمني يعود إلى الرئيس الأميركي.
وأضاف روبيو أن واشنطن لا تزال منفتحة على الحلول الدبلوماسية، شريطة الحفاظ على أمنها القومي، متهمًا إيران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، ومشددًا على أن بلاده لن تسمح بذلك.












