نشرت في
دمر التحالف العسكري بقيادة السعودية يوم الجمعة طائرتين مسيرتين وصاروخاً بالستياً أطلقها الحوثيون باتجاه الأراضي السعودية.
اعلان
اعلان
وأكد المتحدث باسم التحالف تركي المالكي عبر منصة “إكس” اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيرة في منطقة الرياض، وتدمير صاروخ بالستي استهدف المنطقة الجنوبية، إلى جانب إسقاط مسيرة أخرى وجهت نحو مكة المكرمة خلال ساعات النهار.
من جهته، نفى المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع توجيه أي ضربات نحو مكة المكرمة.
وأوضح سريع عبر منصة “إكس” أن القوات اليمنية لم تنفذ أي عملية باتجاه العمق السعودي، واصفاً إعلان اعتراض مسيرة في أجواء مكة بأنه “بهتان عظيم”، ومشدداً على أن العمليات تستهدف حصراً المنشآت النفطية والقواعد العسكرية السعودية.
وأضاف سريع أن الطيران الحربي السعودي شن خلال الـ24 ساعة الماضية 93 غارة جوية وصاروخاً استهدف بها الأعيان المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب وذمار وحجة وإب ولحج، من خلال طائرات “F-15″ و”تايفون” أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف وترافقت مع قصف صاروخي من نجران وجيزان، ليبلغ إجمالي غارات التحالف منذ بدء التصعيد 3689 غارة جوية وصاروخاً.
وتبادلت الرياض وجماعة الحوثي اتهامات سابقة باستهداف مكة والمدينة المنورة، وهي اتهامات يرفضها الحوثيون باستمرار.
سيطرة ميدانية وتهديد للملاحة
وشهد شهر سبتمبر الماضي تصاعدا في حدة المعارك المستأنفة منذ يوليو، حقق خلالها الحوثيون تقدما ميدانيا مكنهم من السيطرة على الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب.
وتمثل هذه المنطقة نقطة عبور استراتيجية للملاحة البحرية بين أوروبا وآسيا، وتكتسب أهمية مضاعفة للرياض في تصدير النفط، وسط إغلاق إيران العملي لمضيق هرمز.
وكثف الحوثيون هجماتهم على السعودية هذا الشهر، ونفذوا ضربات طالت مطار الرياض في العاشر من أكتوبر، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة مئات آخرين، في أعنف هجوم على المملكة منذ عقد.
وبلغت حصيلة قتلى الهجمات على المطارات السعودية 22 شخصاً منذ مطلع الشهر. دمر التحالف يوم الخميس صاروخين بالستيين استهدفا الرياض، تزامناً مع رسائل تحذيرية نصية من السلطات بوجود “تهديد جوي” وسماع مراسلي وكالة فرانس برس دوي انفجارات في العاصمة.
وأفاد الحوثيون يوم الخميس بمقتل 12 شخصاً وإصابة ثلاثة آخرين بغارات سعودية استهدفت منزلين في مديرية مقبنة بمحافظة تعز، كما أعلنوا الأربعاء مقتل 14 شخصاً وإصابة 15 آخرين بضربات مماثلة على مدينة الحزم مركز محافظة الجوف.
تداعيات إنسانية وتحركات دولية
تجاوزت حصيلة القتلى في اليمن 1600 شخص مع نزوح أكثر من 275 ألفا منذ استئناف القتال، بحسب بيانات الأمم المتحدة، في ظل غياب تام لأي تسوية دبلوماسية.
فيما سعت الرياض لحشد دعم دولي لمواجهة الهجمات، وحصلت على موافقة مجلس النواب المصري الاثنين لتقديم دعم دفاعي بطلب من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بينما لم يصدر موقف مماثل عن الولايات المتحدة.
واندلع النزاع اليمني عام 2014 بسيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة، وتفاقم عام 2015 مع تدخل التحالف العسكري لدعم الحكومة المعترف بها دولياً، ما عمق الأزمة الإنسانية في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.












