أوضحت منصة «قوى» التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية التسهيلات والآليات الجديدة المتعلقة بحسم ملف العاملين من الجنسية اليمنية، مؤكدة أن إجراءات تصحيح أوضاع العمالة اليمنية تتيح لصاحب العمل الجديد إصدار إقامة مؤقتة للعامل الذي لم تصدر له إقامة نظامية سابقة، وذلك لاستكمال نقل خدماته إلى المنشأة الجديدة وفق المسارات والمعايير المعتمدة رسمياً.
شروط وآليات تصحيح أوضاع العمالة اليمنية عبر منصة قوى
وبيّنت المنصة أن استكمال كافة خطوات انتقال العامل وإصدار الإقامة المؤقتة تقع ضمن مسؤولية صاحب العمل الجديد، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن استخراج رقم الإقامة المؤقتة نفسه لا يقع ضمن اختصاصات منصة قوى المباشرة. وتأتي هذه التوضيحات للحد من الاستفسارات وتحديد المهام التنفيذية والجهة المسؤولة بدقة لكل طرف في العلاقة التعاقدية.
وأكدت منصة «قوى» شمول العمالة المهنية اليمنية المتغيبة عن العمل قبل تاريخ 16 يونيو 2026 ضمن هذه التسهيلات، حيث يمكن نقل خدماتهم لمنشآت جديدة مع إلغاء كافة المديونيات المترتبة على المقابل المالي المتأخر لرخص العمل السابقة. ويبدأ احتساب المقابل المالي والمستحقات والرسوم الجديدة من تاريخ انتقال العامل رسمياً، مما يرفع عبء تراكم المبالغ المالية السابقة عن كاهل المنشآت المستقطِبة.
الفئات المشمولة بالإعفاءات المالية والتسهيلات الجديدة
تتضمن المبادرة إعفاءات واسعة من المقابل المالي المتأخر لرخص العمل سواءً صدرت للعمال إقامات سابقة أم لم تصدر. وتشمل القائمة الفئات التالية:
- العامل المتغيب عن العمل ولديه إقامة سارية أو منتهية.
- العامل المسجل بحالة متغيب عن العمل ولم تصدر له إقامة من قبل.
- العامل الموجود في المملكة ولديه إقامة منتهية الصلاحية.
- العامل المتغيب الذي صدرت له تأشيرة خروج نهائي، شريطة أن يتم إلغاء هذه التأشيرات رسمياً عبر الإدارة العامة للجوازات.
وبحسب المنصة، فإن فترة الاستفادة من هذه التسهيلات امتدت لمدة ستين يوماً بدءاً من يوم الأحد 11 أكتوبر 2026، مما يمنح أصحاب العمل والعمالة المهلة الكافية لتسوية وتعديل أوضاعهم القانونية والتعاقدية.
خلفية تنظيمية وأهمية أتمتة سوق العمل
تأتي هذه الخطوة في إطار منظومة الاستراتيجيات والجهود التنظيمية الشاملة التي تقودها المملكة لتطوير بيئة العمل، وحوكمة حركة العمالة المقيمة، والحد من مخالفي أنظمة الإقامة والعمل. وتاريخياً، قدمت المملكة العديد من المبادرات والتسهيلات الاستثنائية للأشقاء اليمنيين مراعاة للظروف الإنسانية والاقتصادية، ومساهمةً في تمكينهم من العمل النظامي وحماية حقوقهم وحقوق أرباب العمل.
وتأتي هذه التحديثات التقنية عبر المنصات الرقمية مثل «قوى» لتجسد التحول الرقمي السريع في خدمات قطاع العمل، حيث تسهم أتمتة الإجراءات في تسريع المعاملات وشفافيتها وتقليل أوقات الانتظار، فضلاً عن الحد من الظواهر السلبية كالتغيب العشوائي أو العمل غير النظامي.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمبادرة
يمتد تأثير هذه المبادرات على عدة مستويات؛ فعلى المستوى المحلي، تسهم في تزويد سوق العمل بمهارات وفئات مهنية مدربة ومتواجدة بالفعل داخل البلاد، مما يقلل من تكاليف الاستقدام الخارجي ويعزز الاستقرار في القطاعات التشغيلية والإنشائية والخدمية. أما على المستوى الإقليمي والإنساني، فإن تنظيم وضع العمالة اليمنية يضمن استمرار تدفق الحوالات المالية للأسر في اليمن، وهو ما يمثل شريان حياة حيوياً يدعم الاقتصاد المحلي اليمني ويعزز الاستقرار الاجتماعي المعيشي لآلاف العائلات.
The post تفاصيل وآلية تصحيح أوضاع العمالة اليمنية عبر منصة قوى appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












