نشرت في
أعلن الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية، ماجد عبدالله النزيلي، تنفيذ 744 استهدافاً ضمن عملية “فجر اليمن” خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، قال إنها أسفرت عن تحييد نحو 200 عنصر من جماعة الحوثيين وتدمير أو إعطاب 90 آلية وعربة ووسيلة عسكرية.
اعلان
اعلان
وأوضح النزيلي أن الاستهدافات طالت مراكز القيادة والسيطرة ومرابض النيران والمواقع المحصنة والتعزيزات التابعة للحوثيين، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية في جبهات تعز الشرقية والجنوبية والغربية.
وقال الناطق العسكري إن القوات الحكومية نفذت، بمساندة المقاومة الشعبية، عملية إغارة نوعية في منطقة المسراخ جنوبي تعز، أحرقت خلالها مركبة عسكرية كانت تقل عناصر حوثية.
وأضاف أن القوات تواصل هجماتها على مواقع الجماعة في المنطقة، وتعمل على تأمين المواقع التي حققت فيها مكاسب ميدانية، بدعم من الطيران الحربي والطائرات المسيرة.
وفي جبهة الشقب جنوبي تعز، أفاد النزيلي بأن القوات تخوض معارك عنيفة مع الحوثيين، مشيراً إلى التصدي لجميع هجماتهم، وإسقاط طائرة مسيرة وإحراق مركبة عسكرية تابعة للجماعة، فضلاً عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفها.
وفي شمالي المدينة، أعلن النزيلي إحباط محاولة تسلل للحوثيين في جبهة عصيفرة، قال إنها أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم.
كما ذكر أن القوات استهدفت تجمعات حوثية بقذائف الهاون في معسكر الأمن المركزي ومناطق الضباب وغراب، فيما أصابت دبابة تابعة للجماعة إصابة مباشرة بقصف مدفعي في الجبهة الشمالية الشرقية لتعز.
الأمم المتحدة تطالب بفتح طريق الإمداد
في المقابل، طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الثلاثاء، بفتح ممر لإيصال المساعدات الإنسانية إلى مدينة تعز، محذراً من تداعيات إغلاق الطريق التي تربطها بعدن، في ظل الحصار المفروض على المدينة منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر.
وقال تورك، في بيان، إن إغلاق الحوثيين طريق الإمداد بين تعز وعدن يعرّض المدنيين لخطر جسيم، ويعرقل وصول المساعدات الإنسانية، ويحرم السكان من الإمدادات الأساسية.
وبحسب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، أدى تعطل الإمدادات إلى ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية الأساسية، ما حرم كثيرين من الغذاء ومنتجات ضرورية أخرى.
ودعا تورك إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانية فوراً وتيسير مرورها، مؤكداً ضرورة تمكين المدنيين الراغبين في مغادرة المدينة من الخروج بحرية وأمان.
تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية
وحذّرت المفوضية من أن القيود المفروضة على الوصول الآمن إلى المياه والسلع الأساسية تزيد الاحتياجات الإنسانية وتفاقم المخاطر التي تواجه السكان المدنيين، خصوصاً مع اقتراب المعارك من المناطق المكتظة بالسكان.
ودعا تورك جميع أطراف النزاع إلى الامتناع عن استخدام الأسلحة المتفجرة ذات الآثار الواسعة النطاق في المناطق المأهولة، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.
كما جدّد مطالبته الحوثيين بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الأخرى المحتجزين تعسفياً.
ووفقاً للأمم المتحدة، كان نحو 70 من موظفيها لا يزالون محتجزين لدى الجماعة في منتصف تشرين الأول/أكتوبر.
وكانت قد استؤنفت المعارك بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين في تموز/يوليو، بعد سنوات من الهدوء النسبي، في وقت تسيطر فيه الجماعة على أجزاء واسعة من البلاد.
وكان الحوثيون قد سيطروا على مناطق واسعة منذ عام 2014، بينها العاصمة صنعاء، قبل أن يوسعوا سيطرتهم على الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر في أيلول/سبتمبر، إثر هجوم خاطف.
ومنذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر، تحاصر الجماعة مدينة تعز، ثالث أكبر مدن البلاد، وتغلق الطريق التي تربطها بعدن، مقر الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية، وسط نقص في الإمدادات وأزمة إنسانية حادة يعانيها اليمن.












