دشنت دارة الملك عبدالعزيز رسمياً برنامج الأعمال الكاملة للمؤرخين الرواد، تحت رعاية المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين ورئيس مجلس إدارة الدارة الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز. وفي هذا السياق، أعلن الرئيس التنفيذي لدارة الملك عبدالعزيز تركي بن محمد الشويعر أن هذا المشروع يمثل انطلاقة لمسار علمي جديد يستهدف إعادة تقديم الإرث المعرفي والتاريخي للمؤرخين السعوديين في إصدارات متكاملة، بما يعزز الاستفادة من نتاجهم العلمي ويدعم الدراسات التاريخية المتخصصة.
السياق التاريخي ورسالة دارة الملك عبدالعزيز
تأسست دارة الملك عبدالعزيز في عام 1392 هـ (1972 م) بهدف خدمة تاريخ المملكة العربية السعودية وجغرافيتها وآدابها الفكرية والعمرانية، إلى جانب تاريخ الجزيرة العربية والحضارة الإسلامية. وتأتي هذه المبادرة امتداداً لدور الدارة الريادي بصفتها المرجع الوطني الوثائقي الأول المُعنى بجمع التراث وتحقيقه. وأشار الشويعر إلى أن تفرّق مؤلفات وآثار بعض المؤرخين بين مصادر ومجموعات مختلفة كان يشكّل صعوبة أمام الباحثين للوصول إلى دراسة شاملة، وهو ما يمنح المشروع أهمية خاصة في تجميع هذا الإرث وتيسير دراسته عبر نصوص موثقة ومترابطة.
أهداف برنامج الأعمال الكاملة للمؤرخين الرواد ومراحل تنفيذه
أوضح الشويعر أن أهمية البرنامج تتجاوز مجرد طباعة المؤتلفات التاريخية، بل تمتد لبناء مرجعيات علمية تتيح قراءة أعمال المؤرخ في سياقها العام وتتبع تطور منهجه في تدوين الأحداث وتفسيرها. وكشف أن المرحلة الأولى تشمل خمسة من أبرز المؤرخين السعوديين الرواد، وهم: محمد بن لعبون، ومحمد الفاخري، وعثمان بن بشر، ومقبل الذكير، وخالد الفرج.
وقد اختير كتاب «عنوان المجد في تاريخ نجد» للمؤرخ عثمان بن عبدالله بن بشر ليكون باكورة إصدارات البرنامج، حيث يقدم نموذجاً عملياً للمستوى العلمي والأكاديمي الذي تستهدفه الدارة، ويجسد تحول الجهود البحثية المتراكمة إلى مشروع مؤسسي ذي مخرجات متتابعة تستفيد منها الأوساط العلمية.
الأثر المتوقع على البحث العلمي والمكانة التاريخية
من المتوقع أن يحقق المشروع أثراً ممتداً على المستويات المحلية والإقليمية والدولية؛ إذ يوفر قاعدة بيانات ومراجع موثوقة تسمح بإجراء دراسات مقارنة واستكشاف موضوعات بحثية جديدة في تاريخ الجزيرة العربية. كما يعزز المشروع مكانة المملكة كمركز إقليمي ودولي رئيسي لحفظ التراث وتدوين التاريخ الوطني بأساليب علمية حديثة تحافظ على أصالة النصوص وتسهل قراءتها.
واختتم الرئيس التنفيذي تصريحه بالحديث عن الرؤية الطموحة للأمير فيصل بن سلمان ومتابعته لمراحل إعداد البرنامج، مؤكداً أن الدارة ماضية في تعظيم الأثر العلمي لإصداراتها، وترسيخ حضور المصادر الأصيلة في الدراسات التاريخية الحديثة.
The post برنامج الأعمال الكاملة للمؤرخين الرواد بدارة الملك عبدالعزيز appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












