رحّب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بالبيان الرئاسي الصادر عن أعضاء مجلس الأمن الدولي، معرباً عن تقديره البالغ لـ موقف مجلس الأمن من الاعتداءات الحوثية المستمرة على المملكة العربية السعودية. وأكد البديوي أن هذا الموقف الدولي الصريح يمثل رسالة واضحة وقوية تعبر عن الرفض العالمي التام لاستهداف الأراضي السعودية ومقدراتها الوطنية الاقتصادية والحيوية، بالإضافة إلى التصدي لجميع المحاولات التي تستهدف زعزعة أمن الملاحة البحرية وتهديد سلامة الممرات التجارية الدولية في البحر الأحمر والمنطقة.
أهمية موقف مجلس الأمن من الاعتداءات الحوثية وتأثيره الدولي
أوضح الأمين العام لمجلس التعاون أن الأهمية المحورية لهذا البيان الرئاسي تتجلى في تسليط الضوء على المسؤولية المباشرة للمجتمع الدولي في مواجهة الانتهاكات السافرة للشرعية الدولية، وضرورة العمل الجاد لمنع استمرار حصول الميليشيا الحوثية الإرهابية على السلاح والدعم اللوجستي الذي يغذي عملياتها العسكرية واعتداءاتها العابرة للحدود.
وأشار البديوي في حديثه إلى أن التطبيق الكامل والشامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر في عام 2015 لم يعد مجرد خيار سياسي، بل هو التزام قانوني ودولي حتمي يجب على المجتمع الدولي الوفاء بجميع مقتضياته ومقرراته. وأكد أن تفعيل هذا القرار يمثل خطوة جوهرية لوضع حد نهائي للممارسات الحوثية التصعيدية، وضمان حظر توريد الأسلحة للجهات غير الحكومية، مما ينعكس إيجاباً على أمن المنطقة واستقرار السلم والأمن الدوليين.
خلفية تاريخية والسياق الإقليمي للقرار الدولي
تأتي هذه المواقف الدولية الصارمة امتداداً لسلسلة من القرارات والتفاهمات الدولية التي صيغت منذ اندلاع الأزمة اليمنية وسيطرة الميليشيات الحوثية على العاصمة صنعاء والانقلاب على السلطة الشرعية. وقد شكّل القرار 2216 المرجع الرئيسي لأي حل سياسي، إذ نص بوضوح على حظر توريد الأسلحة للحوثيين وضرورة انسحابهم من المناطق التي سيطروا عليها وتسليم الأسلحة الثقيلة.
وعلى مدار السنوات الماضية، تعرضت المنشآت الحيوية والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية لاستهدافات متكررة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، ما دفع المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إصدار أدانات متوالية وتأكيد حماية أمن الطاقة العالمي والملاحة البحرية، خصوصاً في مضيق باب المندب والبحر الأحمر اللذين يمثلان شرياناً رئيسياً للتجارة العالمية.
التضامن الخليجي وموقف دول مجلس التعاون الثابت
وفي السياق نفسه، شدد معالي الأمين العام على أن مجلس التعاون الخليجي يضع أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها في مقدمة أولوياته الأمنية والسياسية، باعتباره ركناً أساسياً لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي والخليجي المشترك. وأكد أن جميع دول المجلس تقف موحدة في خندق واحد إلى جانب المملكة، داعمةً إياها بشكل كامل وحاسم في كل الإجراءات والتدابير السياسية والعسكرية والدفاعية التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أراضيها، وضمان سلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.
إن التأكيد الخليجي المتواصل على التضامن الموحد يُظهر عمق التحالف الإقليمي والالتزام بدعم الاستقرار وتأمين الممرات البحرية والتصدّي لمختلف التهديدات الإرهابية، مما يسهم في حفظ التوازن الإقليمي واستقرار الاقتصاد العالمي.
The post موقف مجلس الأمن من الاعتداءات الحوثية.. البديوي يرحب appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












