نشرت في
أكدت قيادات عسكرية ودينية في إيران تمسّك طهران بفرض سيطرتها على مضيق هرمز، معتبرة أن هذا الممر البحري يمثّل خط الدفاع الأول عن الجمهورية الإسلامية، وشددت القيادات على أن عبور المضيق من قبل ما تصفهم طهران بـ”القوات المعادية” لن يتم من دون موافقتها.
اعلان
اعلان
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن أمن وحرية الملاحة في المضيق، إذ لوّحت إيران بتداعيات واسعة إذا تعرضت منشآتها أو بنيتها التحتية لأي استهداف، ما يعكس حساسية المشهد الإقليمي وتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة البحرية.
قيادات إيرانية: المضيق تحت المراقبة الكاملة
وقال ممثل المرشد الإيراني لدى الحرس الثوري، عبد الله حاجي صادقي، إن مضيق هرمز يشكل خط الدفاع الأول عن الثورة الإيرانية، مضيفاً أن من وصفهم بـ”الأعداء” لن يتمكنوا من عبوره من دون إذن طهران.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة مهر الإيرانية عن قائد الجيش، اللواء أمير حاتمي، تأكيده أن القوات المسلحة تفرض مراقبة كاملة على المضيق وبحر عُمان، بالتنسيق بين الجيش والحرس الثوري، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية مستعدة لمواجهة أي تطورات عسكرية.
وأضاف حاتمي، خلال احتفال عسكري، أن الرقابة المفروضة على المنطقة حالت، بحسب قوله، دون دخول قطع بحرية تابعة للعدو إلى النطاق البحري لبحر عُمان ومضيق هرمز.
تحذيرات من استهداف البنية التحتية
وأشار قائد الجيش الإيراني إلى أن حركة الملاحة في مضيق هرمز أصبحت محدودة للغاية، عازياً ذلك إلى تضرر عدد من القواعد التي وصفها بأنها تابعة للعدو، فضلاً عما قال إنه تراجع في قدراته على الرصد والتحرك.
وفي تصعيد لافت، حذر حاتمي من أن أي هجوم يستهدف البنية التحتية الإيرانية سيقابله تضرر منشآت مماثلة في إسرائيل والدول المتعاونة معها، مؤكداً أن المضيق سيظل مغلقاً إلى حين احترام حقوق الشعب الإيراني.
وتعكس هذه التصريحات تمسك طهران باستخدام موقعها الجغرافي ونفوذها العسكري في المنطقة كورقة ضغط في مواجهة خصومها، بالتزامن مع استمرار الخلافات بشأن شروط استئناف حركة الملاحة بصورة طبيعية.
خلافات الملاحة تعرقل التفاهم بين واشنطن وطهران
وتعود التطورات الراهنة إلى الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، التي ردت باستهداف إسرائيل ومنشآت أمريكية في عدد من الدول العربية، بينها دول رئيسية في إنتاج النفط والغاز.
وفي 18 يونيو/حزيران الماضي، توصلت واشنطن وطهران إلى مذكرة تفاهم وبدأتا مفاوضات، غير أن المحادثات تعثرت لاحقاً بسبب خلافات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز.
ويكتسب المضيق أهمية استراتيجية بالغة باعتباره ممراً رئيسياً لإمدادات الطاقة والتجارة الدولية، ما يجعل أي قيود على حركة السفن عبره عاملاً مؤثراً في أسواق النفط والغاز وسلاسل الإمداد العالمية.
وفي ظل استمرار الخلافات، تبرز قضية حرية الملاحة في هرمز باعتبارها إحدى أبرز نقاط التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى تداعيات تتجاوز المنطقة.












