تفاصيل إعلان بشرى والابتعاد عن الأجواء
أثارت الفنانة المصرية بشرى حالة واسعة من الجدل والاهتمام الفني عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد إعلان مغادرتها المفاجئة لمدينة الجونة قبل ساعات قليلة من انطلاق فعاليات مهرجان الجونة السينمائي. وقد كشفت بشرى عن هذا القرار غير المتوقع عبر حسابها الرسمي على منصة “إنستغرام”، حيث شاركت جمهورها ومتابعيها صوراً وثقت لحظة مغادرتها للمدينة السياحية الواقعة على ساحل البحر الأحمر، موضحة أنها اختارت الابتعاد تماماً عن أجواء الحدث هذا العام رغبةً منها في البحث عن الهدوء والسكينة والحصول على قسط وافر من الراحة والاستجمام البعيد عن صخب الفعاليات السينمائية.
وعبر منشورها الذي حظي بتفاعل كبير، كتبت الفنانة المصرية موضحة فلسفتها الجديدة: “في الوقت الذي يتوافد فيه الجميع إلى الجونة، أختار أنا مغادرتها، وهذا هو النهج الجديد الذي أتبع. قررت هذا العام أخذ إجازة من المهرجان للبحث عن مساحة من الهدوء والسكينة”. وتزامن هذا الإعلان الصريح مع استعدادات مكثفة تنظمها إدارة المهرجان لاستقبال نخبة من أبرز نجوم الفن وصناع السينما العرب والأجانب لحضور حفل الافتتاح.
التكهنات وتغييرات لجان التحكيم في مهرجان الجونة السينمائي
ولاقى قرار المغادرة صدى واسعاً وتساؤلات متعددة بين الوسط الفني والمتابعين، لا سيما بالنظر إلى المكانة الخاصة التي تحتلها بشرى باعتبارها إحدى الشخصيات الرئيسيات التي أسهمت بشكل فاعل في تأسيس هذا الحدث السينمائي الكبير ودعم مسيرته التطويرية على مدار السنوات الماضية. وقد شهدت الدورات السابقة حضوراً منتظماً لها ومشاركات بارزة في إدارة المهرجان وتنسيق لجان التحكيم.
وارتبط هذا القرار بظهور تكهنات حول دلالات غيابها، خصوصاً أنه جاء تزامناً مع الكشف عن التشكيل الجديد للجان تحكيم الدورة الحالية، والتي شهدت انضمام الفنانة ناهد السباعي للمرة الأولى ضمن أعضاء لجان التحكيم. وعلى الرغم من تداول بعض الأقاويل والتحليلات حول وجود ربط بين مغادرة بشرى وهذه التغييرات الهيكلية والإدارية، فإن الفنانة المصرية لم تشر إلى أي أسباب أخرى غير تلك التي أعلنتها بصراحة، مكتفية بالتشديد على حاجتها الشخصية للاستراحة والابتعاد المؤقت عن ضغوط العمل السينمائي والإعلامي.
الخلفية التاريخية والدور الريادي للمهرجان
تأسس المهرجان السينمائي بمدينة الجونة بهدف تعزيز الحراك الثقافي والفني في المنطقة، وليكون منصة سينمائية دولية تجمع بين صناع السينما من الشرق والغرب. وعلى مدار دوراته المتتالية، نجح المهرجان في ترسيخ موقع متميز على خريطة المهرجانات العربية والدولية، من خلال تقديم برنامجه السينمائي المتنوع وشبكة منصات الدعم المخصصة لمشاريع الأفلام الواعدة مثل منصة الجونة السينمائية. وكانت الفنانة بشرى، إلى جانب النجوم والمؤسسين، جزءاً أساسياً من هذه المسيرة الاستثنائية التي أسهمت في بناء الهوية الفنية للمهرجان وتعزيز تواصله مع النجوم وصناع القرار في صناعة السينما العالمية.
برنامج الدورة الحالية والجوائز المعتمدة
تستمر أعمال المهرجان خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 23 أكتوبر 2026، حيث تُقام الفعاليات تحت شعار “سينما من أجل الإنسانية”، وهو الشعار الذي رفعه المهرجان للتأكيد على الدور التنويري والرسالة التضامنية للسينما في التعبير عن القضايا الإنسانية المعاصرة. وتشهد هذه الدورة مشاركة واسعة لأعمال سينمائية متميزة تشمل مسابقات الأفلام الروائية الطويلة، والأفلام الوثائقية الطويلة، بالإضافة إلى مسابقة الأفلام القصيرة.
كما يتنافس المشاركون على مجموعة من الجوائز المرموقة، وفي مقدمتها جائزة “نجمة الجونة الخضراء” المخصصة للأعمال التي تسلط الضوء على القضايا البيئية والتنمية المستدامة، فضلاً عن الجوائز الممنوحة من جهات سينمائية دولية بارزة، مثل جائزة الاتحاد الدولي لنقاد السينما “فيبريسي”، وجائزة شبكة ترويج السينما الآسيوية “نتباك”، مما يعكس الأثر والتأثير الإقليمي والدولي المستمر للمهرجان في تشكيل مستقبل الفن السابع.
The post تفاصيل مغادرة بشرى مهرجان الجونة السينمائي وأسباب غيابها appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












