حققت القوات المسلحة اليمنية تقدماً ميدانياً كبيراً في محافظة تعز، حيث أعلنت عن مقتل وإصابة نحو 250 عنصراً من ميليشيا الحوثي في تعز خلال الساعات الماضية. وتأتي هذه التطورات العسكرية المتسارعة ضمن عملية “فجر اليمن” التي تهدف إلى دحر الميليشيات الانقلابية واستعادة السيطرة على المواقع الحيوية في المحافظة المحاصرة منذ سنوات، بدعم وإسناد كامل من المقاومة الشعبية.
تفاصيل العمليات الهجومية ضد ميليشيا الحوثي في تعز
أوضح المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري أن قوات الجيش الوطني نفذت خمس عمليات هجومية مباغتة استهدفت مواقع وتجمعات تابعة للميليشيا الإرهابية. وتركزت هذه الهجمات في جبهة الأربعين شمالي المدينة، وجبهة الأقروض جنوباً، إضافة إلى جبهتي العنين وجبل حبشي غرباً، وصولاً إلى منطقة البيرين الواقعة على أطراف جبهة الكدحة الاستراتيجية.
وأسفرت هذه المواجهات الضارية عن خسائر مادية وبشرية فادحة في صفوف الانقلابيين؛ حيث تمكنت الدفاعات الجوية للجيش اليمني من إسقاط خمس طائرات مسيّرة مفخخة أطلقتها الميليشيا، وتدمير وإعطاب ست مركبات عسكرية ودبابة، إلى جانب اغتنام طقم عسكري وأسر عدد من عناصر الميليشيا الحوثية.
صراع مستمر وسياق تاريخي لمدينة تعز المحاصرة
تكتسب المعارك الدائرة في تعز أهمية استثنائية بالنظر إلى الخلفية التاريخية للمدينة التي تخضع لحصار خانق تفرضه الميليشيات الحوثية منذ عام 2015. ويعد هذا الحصار أحد أطول الحصارات في التاريخ الحديث، حيث تسبب في عزل المدينة عن محيطها وتدهور الأوضاع الإنسانية والصحية بشكل غير مسبوق. وتسعى القوات المسلحة اليمنية من خلال عملية “فجر اليمن” إلى كسر هذا الطوق العسكري وتأمين الطرق الرئيسية لتسهيل حركة المواطنين وتدفق المساعدات الإنسانية التي تعرقلها الميليشيات باستمرار.
الأبعاد الاستراتيجية والتأثيرات الإقليمية والدولية للمعارك
لا تتوقف أهمية الانتصارات الأخيرة عند البعد المحلي فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرات إقليمية ودولية بالغة الأهمية. فمحافظة تعز تشرف جغرافياً على ممر الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب الاستراتيجي. وبناءً على ذلك، فإن إضعاف قدرات ميليشيا الحوثي في تعز يساهم بشكل مباشر في تأمين خطوط الملاحة العالمية وحماية السفن التجارية من الهجمات الإرهابية المستمرة.
وعلى الصعيد الإقليمي، يمثل تراجع الحوثيين في تعز ضربة قوية للمشروع التوسعي في المنطقة، ويعزز من موقف الحكومة اليمنية الشرعية في أي مفاوضات سياسية مستقبلية ترعاها الأمم المتحدة، مؤكداً أن الحل العسكري والضغط الميداني هما السبيل الأنجع لإجبار الميليشيات على الانصياع لقرارات المجتمع الدولي والجلوس إلى طاولة الحوار.
تواصل الاشتباكات على مختلف جبهات القتال
وفي سياق متصل، شهدت جبهة الأقروض معارك عنيفة تمكنت خلالها القوات الحكومية من دحر عناصر الميليشيا من عدة مواقع مرتفعة. كما نفذت القوات في جبهة العنين بمديرية جبل حبشي هجوماً خاطفاً كبّد الميليشيات خسائر فادحة في الأرواح والعتاد. وامتدت الضربات المدفعية المركزة لتستهدف تجمعات وآليات حوثية في فرزة صنعاء شرقي المدينة، والتبة السوداء، وجبهة الضباب، مما يؤكد استمرار الزخم الهجومي للجيش اليمني حتى تحقيق كامل أهدافه العسكرية.
The post ميليشيا الحوثي في تعز: الجيش اليمني يكبد الانقلابيين خسائر فادحة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.











