في تطور ميداني وسياسي لافت ضمن تسارع الأحداث في المنطقة، ترمب يلوح بضرب الحوثيين متعهداً بدراسة مشاركة الولايات المتحدة في عمليات عسكرية موجهة ضد المليشيا، وذلك في أعقاب التصعيد الأخيرة واستهداف مطار الملك خالد الدولي. ويأتي هذا التلويح الأمريكي المباشر بالتزامن مع إعلان القوات المسلحة اليمنية عن إنجازات ميدانية واسعة ونوعية شملت تنفيذ أكثر من 1900 عملية استهداف دقيقة ضد معاقل الجماعة في مختلف جبهات القتال خلال 24 ساعة فقط.
موقف واشنطن وتأكيد ترمب يلوح بضرب الحوثيين
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن بلاده تدرس الخيارات المتاحة للرد على الاعتداءات الحوثية الأخيرة، لا سيما بعد استهداف مطار الملك خالد الدولي. وأوضح الرئيس الأمريكي رداً على أسئلة الصحفيين حول إمكانية الانضمام للجهود العسكرية السعودية في مواجهة الجماعة: “قد نفعل ذلك، سندرس الأمر، علمنا للتو بالهجوم الاخير، لذا سنتخذ قراراً، نحن نتحرك بسرعة كبيرة”. ويعكس هذا الموقف حزم الإدارة الأمريكية في التعاطي مع تهديدات الملاحة والأمن الإقليمي، ودراسة الخيارات العسكرية المباشرة للحد من القدرات الهجومية للمليشيا.
تفاصيل عملية “فجر اليمن” وحصيلة ضربات الجيش اليمني
على الصعيد الميداني، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي، عن تفاصيل سحق تجمعات المليشيا ضمن عملية “فجر اليمن”. وأكد النزيلي أن القوات اليمنية نفذت خلال الـ24 ساعة الماضية أكثر من 1900 عملية استهداف مباشرة ودقيقة طالت الجبهات الشرقية والغربية والجنوبية الغربية.
واستهدفت الضربات النوعية مخازن أسلحة وذخائر، وتحصينات ومعسكرات ومواقع عسكرية، إضافة إلى نقاط حاكمة وتعزيزات ومناطق حشد وتجميع مرابض لمدفعية الميدان ووسائط نقل الإمداد. ووفقاً للتقديرات الميدانية الأولية، أسفرت هذه العمليات المتواصلة عن تحييد أكثر من 1150 عنصراً من المليشيات الحوثية، وتدمير وإعطاب أكثر من 180 آلية ووسيلة قتالية ونقل وإمداد، مما أضعف قدرتها على المناورة والإسناد ودعم أعمالها القتالية.
الخلفية التاريخية والسياق العام للتصعيد
تأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية امتداداً للصراع القائم في اليمن والتصعيد المستمر من قبل الجماعة الحوثية واستعادتها للمواجهات المسلحة. وتصاعدت حدة التوترات الإقليمية في الآونة الأخيرة مع استمرار المليشيات في إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه الأعيان المدنية والبنية التحتية الحيويّة، إلى جانب تهديد أمن الملاحة البحرية والمنشآت الاقتصادية، وهو ما دفع المجتمع الدولي والولايات المتحدة لإعادة تقييم أدوات المواجهة والردع المباشر.
التداعيات المتوقعة والأهمية الإقليمية والدولية
يحمل التلويح الأمريكي بالمشاركة العسكرية دلالات استراتيجية هامة؛ إذ يشير إلى مرحلة جديدة من التصدي الدولي والأمني لردع المليشيات المزعزعة للاستقرار. محلياً، تسهم المكاسب التي تحرزها القوات البرية اليمنية وتثبيت السيطرة على هيئات حاكمة جديدة في إضعاف بنية المليشيا الحوثية وإفساد خططها القتالية. أما إقليمياً ودولياً، فإن تكثيف الضغوط العسكرية يهدف إلى حماية المنافذ البحرية والمنشآت الحيوية، وتأمين حركة التجارة العالمية ضد أي تهديدات مباغتة.
The post ترمب يلوح بضرب الحوثيين والجيش اليمني يشن 1900 عملية appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












