جدد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، التزام الولايات المتحدة الكامل بالوفاء بتزاماتها بموجب الاتفاقيات الأمنية مع السعودية، مشدداً على أن واشنطن ستقف دائماً إلى جانب الرياض لحماية أمنها واستقرارها. وفي تصريحات خاصة لقناة “فوكس نيوز”، وصف روبيو الصراع الحالي في اليمن بأنه “خطير ومعقد”، مؤكداً أن بلاده عازمة على الإيفاء بكافة التعهدات الدفاعية المشتركة في ظل التصعيد المتواصل من قبل ميليشيا الحوثي واستهدافها للممرات المائية الحيوية.
أبعاد تاريخية صاغت الاتفاقيات الأمنية مع السعودية
يعود تاريخ العلاقات الأمنية والدفاعية بين الرياض وواشنطن إلى عقود طويلة، وتحديداً منذ اللقاء التاريخي بين الملك عبد العزيز آل سعود والرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت عام 1945 على متن المدمرة “يو إس إس كوينسي”. هذا اللقاء وضع الحجر الأساس لشراكة استراتيجية تقوم على صيغة الأمن المشترك والاستقرار الإقليمي. وعلى مر العقود، تطورت هذه الشراكة لتشمل صفقات تسليح كبرى، وتدريبات عسكرية مشتركة، وتنسيقاً استخباراتياً رفيع المستوى لمكافحة الإرهاب وحماية تدفقات الطاقة العالمية. وتأتي تصريحات روبيو لتؤكد استمرارية هذا النهج التاريخي في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث تظل حماية الحلفاء ركيزة أساسية في السياسة الخارجية الأمريكية.
مواجهة التهديدات الحوثية وحرية الملاحة في باب المندب
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أن ما تشهده الساحة اليمنية حالياً يمثل هجوماً مضاداً مشروعاً للرد على اعتداءات الحوثيين المتكررة، مؤكداً حق المملكة العربية السعودية الأصيل في الدفاع عن أمنها وحدودها. وأشار روبيو إلى أن كلاً من السعودية واليمن لن يقبلا بأي شكل من الأشكال بفرض الحوثيين سيطرتهم على مضيق باب المندب الاستراتيجي. وشدد على أن تحويل الممرات البحرية الدولية إلى مناطق نفوذ للجماعات المسلحة هو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، نظراً لأن حرية الملاحة وتدفق التجارة العالمية يمثلان مصلحة أمريكية ودولية عليا لا يمكن التهاون فيها.
الدور الإيراني وتأثيرات التصعيد على الاستقرار الإقليمي
وفي سياق متصل، وجه ماركو روبيو أصابع الاتهام مباشرة إلى طهران، مؤكداً وجود “يد إيرانية” واضحة تقف وراء الهجمات الحوثية وتدعم هذا التصعيد المستمر. وأوضح أن هذا التدخل يهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة وتهديد أمن الطاقة العالمي. ويرى مراقبون أن تأكيد واشنطن على التزاماتها الأمنية يحمل رسائل ردع قوية لإيران ووكلائها في المنطقة، ويسهم في طمأنة الأسواق العالمية بشأن سلامة إمدادات النفط عبر البحر الأحمر، كما يعزز هذا الموقف من تماسك الجبهة الدولية المناهضة للتهديدات البحرية.
تحركات الحكومة اليمنية نحو مرحلة عسكرية جديدة
بالتزامن مع هذه المواقف الأمريكية الصارمة، أعلنت الحكومة اليمنية الشرعية انتقالها إلى مرحلة عسكرية جديدة تهدف إلى استعادة السيطرة على المناطق الخاضعة لهيمنة ميليشيا الحوثي. وتستعد مؤسسات الدولة اليمنية لمواكبة أي تقدم ميداني مرتقب عبر خطط متكاملة لإعادة الخدمات الأساسية وتفعيل العمل الإداري والمؤسسي فور تحرير تلك المناطق، مما يعكس رغبة حقيقية في إنهاء الانقلاب واستعادة الاستقرار بدعم من تحالف دعم الشرعية والشراكة الاستراتيجية مع القوى الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة.
The post روبيو يجدد الالتزام بموجب الاتفاقيات الأمنية مع السعودية appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












