أصدرت وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية بياناً هاماً من العاصمة المؤقتة عدن، دعت فيه كافة أبناء الشعب اليمني إلى التلاحم والاصطفاف الوطني، والعمل الجاد على تعزيز الجبهة الداخلية في اليمن ونبذ الفرقة والمناطقية. وأكدت الوزارة في بيانها أن الواجب الشرعي والديني والوطني يقتضي في هذه المرحلة الحساسة لزوم توجيهات ولي الأمر، وطاعة القيادة الشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي، والوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة وقواتها المسلحة والأمنية، وصولاً إلى استعادة الدولة وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني وإنهاء الانقلاب الحوثي.
أهمية التلاحم الشعبي وتعزيز الجبهة الداخلية في اليمن
شددت وزارة الأوقاف والإرشاد على أن المرحلة الراهنة التي تمر بها البلاد تتطلب من الجميع استشعار المسؤولية الوطنية وتقديم مصلحة اليمن العليا فوق كل اعتبار. وأشارت إلى ضرورة حماية المدنيين، وصيانة الممتلكات العامة والخاصة، والالتزام بالقانون، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار وعودة مؤسسات الدولة كاملة السيادة. كما دعت الوزارة المواطنين إلى الابتعاد عن الشائعات، ومحاربة دعوات التفرقة والثأر والمناطقية، وكل ما من شأنه إضعاف الصف الوطني، مؤكدة أن تماسك المجتمع هو الركيزة الأساسية لدعم الجهود العسكرية والأمنية في الميدان.
سياق الصراع وجهود استعادة مؤسسات الدولة
يأتي بيان وزارة الأوقاف اليمنية في ظل منعطف تاريخي حاسم يعيشه اليمن منذ الانقلاب الذي قادته ميليشيا الحوثي في أواخر عام 2014، والذي تسبب في تمزيق النسيج الاجتماعي وتدمير البنية التحتية ومؤسسات الدولة. وجاء هذا الموقف الرسمي للوزارة عقب إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، بشأن انطلاق العمليات العسكرية الرامية لتحرير ما تبقى من المحافظات الخاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية بالقوة. وتعتبر الأوقاف هذا الإعلان ملزماً للجميع، داعيةً كافة فئات الشعب إلى إسناد هذه الجهود الوطنية كلٌّ من موقعه ومسؤولياته.
الأبعاد الإقليمية والدولية لاستقرار اليمن
لا تقتصر أهمية استعادة الدولة وتحقيق الاستقرار في اليمن على الداخل اليمني فحسب، بل تمتد لتشمل الأبعاد الإقليمية والدولية. فاليمن يمثل عمقاً استراتيجياً لمنطقة الخليج العربي والجزيرة العربية، واستقراره يعد صمام أمان للأمن الإقليمي. علاوة على ذلك، فإن إنهاء التمرد وبسط سيادة الدولة على السواحل والمنافذ اليمنية يضمن سلامة الملاحة البحرية الدولية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، وهو ممر مائي حيوي للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة. لذلك، فإن تماسك الجبهة الداخلية يمثل خطوة أولى وأساسية نحو إنهاء المعاناة الإنسانية وإرساء سلام دائم يحظى بدعم المجتمع الدولي والمبادرات الإقليمية.
واختتمت وزارة الأوقاف والإرشاد بيانها بالدعاء بأن يحفظ الله اليمن والمنطقة وسائر بلاد المسلمين، وأن ينصر جنود القوات المسلحة والأمن وجميع المقاتلين المساندين لها، ويعيد لليمن أمنه واستقراره ويجنب شعبه الفتن والاقتتال.
The post الأوقاف اليمنية تدعو إلى تعزيز الجبهة الداخلية في اليمن appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












