أكد الدكتور علي بن عطية آل جابر، مدير عام المركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية، على الأهمية البالغة التي يكتسيها توظيف التقنيات الإعلامية في التنمية الاجتماعية والوسائط الرقمية الحديثة لدعم البرامج التنموية المختلفة. وجاء هذا التصريح خلال مشاركته الفعالة في ملتقى “استثمار التقنيات الإعلامية في التنمية الاجتماعية” الذي نظمته جامعة الملك فيصل بمحافظة الأحساء، وسط حضور لافت من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن التنموي والاجتماعي بالمملكة العربية السعودية.
التحول الرقمي والبحث الاجتماعي في المملكة
تأتي هذه الخطوات في سياق تاريخي يشهد فيه قطاع البحث الاجتماعي والعمل التنموي في المملكة العربية السعودية تحولاً جذرياً متسارعاً تماشياً مع رؤية السعودية 2030. ففي السنوات الماضية، كان الاعتماد كبيراً على المسوح الميدانية التقليدية لجمع البيانات الاجتماعية، وهي عملية تتطلب وقتاً وجهداً كبيرين. ومع الثورة الرقمية الحالية، بات دمج الذكاء الاصطناعي وأدوات الرصد الرقمي ضرورة ملحة لتسريع وتيرة العمل البحثي وضمان دقة النتائج، مما يتيح لصناع القرار فهم التغيرات المجتمعية بشكل فوري ودقيق.
أثر التقنيات الإعلامية في التنمية الاجتماعية وصناعة القرار
خلال الجلسة العلمية الرئيسية التي حملت عنوان “التقنية للتنمية.. رؤية اجتماعية”، استعرض الدكتور آل جابر مجموعة من الممارسات المبتكرة التي يتبناها المركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية. ومن أبرز هذه الأدوات “المرصد الاجتماعي” الذي يعمل كأداة تقنية متطورة لرصد نبض الشارع وتحديد اتجاهات الرأي العام واهتمامات المجتمع بشكل علمي دقيق.
كما سلط الضوء على “المختبر الاجتماعي”، وهو مشروع رائد يهدف إلى تحويل البيانات الخام والمعارف المكتسبة إلى قيم مضافة تساهم بشكل مباشر في تحسين جودة القرارات الاجتماعية والسياسات التنموية المتبعة.
قياس الأثر وتعزيز الشراكات الإستراتيجية للتنمية المستدامة
لم يقتصر الحديث على رصد البيانات فحسب، بل ركز آل جابر على أهمية قياس أثر السياسات والبرامج الاجتماعية المطبقة على أرض الواقع. وأوضح أن استخدام المنهجيات الحديثة في التقييم يرفع من كفاءة المبادرات الموجهة لخدمة الفرد والأسرة والمجتمع، مما يضمن تعظيم الفائدة المحققة محلياً وإقليمياً.
وفي هذا الصدد، شدد على ضرورة بناء جسور التكامل والتعاون الوثيق بين الجهات الحكومية، والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، والقطاع الخاص، بالإضافة إلى القطاع غير الربحي. إن توسيع نطاق هذه الشراكات وتبادل الخبرات المعرفية من شأنه خلق بيئة خصبة لتطوير حلول مبتكرة وأكثر فاعلية لمواجهة التحديات الاجتماعية المعاصرة، مما ينعكس إيجاباً على مسيرة التنمية المستدامة في المنطقة بأسرها.
The post التقنيات الإعلامية في التنمية الاجتماعية ودورها التنموي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












