نشرت في
وتستند هذه التقديرات إلى التحول الذي طرأ على خطاب نتنياهو، إذ انتقل من شعار “حكومة يمينية كاملة”، الذي استخدمه خلال الانتخابات السابقة، إلى الحديث عن “حكومة وحدة وطنية موسعة”، في خطوة يقرأها مقربون من بن غفير على أنها مؤشر إلى رغبة رئيس الوزراء في التحرك نحو الوسط وتوسيع خياراته السياسية.
اعلان
اعلان
وبحسب المصادر، يعتقد بن غفير أن نتنياهو لا يرغب في تكرار تجربة يكون فيها الشخصية الأكثر اعتدالاً داخل ائتلاف يقف جميع شركائه إلى يمينه. لذلك، قد يفضل، إذا أتاحت نتائج الانتخابات ذلك، ضم شخصية من المعسكر المنافس، ومن بين الأسماء المطروحة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت.
كما يربط مقربو بن غفير بين هذا التوجه وعدد من المؤشرات خلال الحملة الانتخابية، بينها عدم ظهور نتنياهو إلى جانبه في فعالية “ألتالينا”، فضلاً عن التحركات المتعلقة باتفاقات فائض الأصوات بين أحزاب اليمين، والتي يرون فيها محاولة لزيادة المسافة السياسية بين “الليكود” و”عوتسما يهوديت”.
تجارب سابقة لنتنياهو
تستند قراءة معسكر بن غفير أيضاً إلى تجارب نتنياهو السابقة في تشكيل الحكومات، إذ يرون أن الائتلاف الحالي، الذي يتموضع جميع شركائه إلى يمين “الليكود”، يمثل استثناءً أكثر منه نموذجاً مفضلاً بالنسبة إليه.
ويستشهدون بحكومة عام 2009، عندما ضم نتنياهو إيهود باراك وحزب العمل، فيما بقي “الاتحاد الوطني” خارج الائتلاف.
وفي عام 2013، كانت تسيبي ليفني من أوائل الشركاء الذين توصل معهم إلى اتفاق، قبل تشكيل حكومة ضمت “يش عتيد” و”البيت اليهودي”، بينما بقيت الأحزاب الحريدية خارجها.
كما يشيرون إلى حكومة التناوب التي شكلها نتنياهو مع بني غانتس بعد الدورات الانتخابية في عامي 2019 و2020، معتبرين أنها تعكس استعداده لعقد شراكات مع قوى من خارج معسكره عندما تفرض الحسابات السياسية ذلك.
التعديلات القضائية
ترى المصادر أن تشكيل حكومة موسعة تضم حزباً وسطياً أو قوة من المعسكر المنافس قد يفرض على نتنياهو تقديم تنازلات في عدد من ملفات الحكومة الحالية، وفي مقدمتها خطة التعديلات القضائية.
وتربط هذا الاحتمال بتقديرات تفيد بأن نتنياهو قد يولي اهتماماً متزايداً بالإرث السياسي الذي سيتركه في إحدى ولاياته الأخيرة المحتملة.
لكن خيار التخلي عن بن غفير لا يخلو من المخاطر، فبحسب المصادر، يدرك نتنياهو أن “عوتسما يهوديت” قد يكون شريكاً أكثر استقراراً في حكومة يمينية، بينما يمكن أن يواجه ائتلاف يضم آيزنكوت خلافات أيديولوجية أوسع تهدد تماسكه.
وفي حال حصل معسكر اليمين على 61 مقعداً أو أكثر، سيكون نتنياهو أمام مفاضلة بين ائتلاف يميني أكثر تجانساً وحكومة أوسع قد تمنحه هامشاً سياسياً أكبر، لكنها قد تكون أقل استقراراً.
حسابات اليوم التالي
تصبح الصورة أكثر وضوحاً، وفق مقربي بن غفير، إذا فشل معسكر اليمين في بلوغ عتبة 61 مقعداً حتى مع “عوتسما يهوديت”. ففي هذا السيناريو، يرجحون أن يتجه نتنياهو إلى ضم حزب من المعسكر المنافس بدلاً من خوض انتخابات جديدة.
وفي المحصلة، ترى المصادر أن المسألة لن تتوقف عند عدد المقاعد التي سيحصدها اليمين، بل عند حجم الخيارات التي ستتيحها النتائج لنتنياهو.
وبحسب تقديراتها، كلما اتسع هامش المناورة أمامه، ازدادت احتمالات عودته إلى نهجه السابق في تشكيل ائتلافات أوسع تضم قوة موازنة إلى يسار “الليكود”، بدلاً من حكومة يمينية يكون فيها هو الشخصية الأكثر اعتدالاً.
المصادر الإضافية • وكالات












