أكد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، المهندس إبراهيم بن محمد السلطان، أن موافقة مجلس الوزراء الموقر على تأسيس محمية الإمام عبدالرحمن بن فيصل وتشكيل مجلس إدارتها، تجسد الاهتمام البالغ والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على حماية المواقع الطبيعية، وتنمية المحميات الملكية والطبيعية في المملكة. وأوضح السلطان أن هذه الخطوة تأتي تماشياً مع الجهود الوطنية الرامية إلى المحافظة على المقومات البيئية والريفية الفريدة، وصون الأصول الثقافية والتاريخية التي تزخر بها أراضي المملكة العربية السعودية.
الأبعاد الجغرافية والبيئية لـ محمية الإمام عبدالرحمن بن فيصل
وأشار المهندس إبراهيم السلطان إلى أن المحمية تمتد على مساحة شاسعة تبلغ 4,310 كيلومترات مربعة، تقع ضمن النطاق الجغرافي لمحافظتي ضرما والمزاحمية والمناطق الحيوية الواقعة بينهما. وتتميز هذه المنطقة بمشهد طبيعي ساحر يدمج بين شموخ جبال طويق التاريخية، والكثبان الرملية الذهبية، والبيئة الريفية الأصيلة. هذا التنوع البيئي الفريد يجعل من المحمية ملاذاً طبيعياً يسهم في استعادة التوازن البيئي وحماية الحياة الفطرية المحلية من الاندثار.
رؤية السعودية 2030 ومستقبل المحميات الطبيعية
تأتي هذه المبادرة البيئية الكبرى في سياق تاريخي يرتبط مباشرة بمستهدفات “رؤية السعودية 2030” ومبادرة “السعودية الخضراء” التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. تهدف هذه الرؤية الطموحة إلى زيادة نسبة المناطق المحمية في المملكة لتصل إلى أكثر من 30% من مساحتها البرية والبحرية. ويعد تأسيس المحميات الملكية والطبيعية ركيزة أساسية لمكافحة التصحر، والحد من زحف الرمال، وإعادة توطين الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض، مما يعيد للجزيرة العربية توازنها البيئي الطبيعي الذي عرفت به تاريخياً.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي والتنظيمي للمحمية
وفيما يتعلق بالأثر المتوقع، أوضح السلطان أن الهيئة الملكية لمدينة الرياض تتولى الإشراف المباشر على تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمحمية. ولا تقتصر هذه الأهداف على الجانب البيئي واستعادة الأنظمة الطبيعية فحسب، بل تمتد لتشمل تحقيق الازدهار الاقتصادي والتنمية الاجتماعية المستدامة للمجتمعات المحلية المحيطة بالمحمية. وسيسهم هذا المشروع في تنشيط السياحة البيئية المستدامة، وخلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي في مجالات الإرشاد البيئي والحراسة وإدارة الموارد الطبيعية.
علاوة على ذلك، تلعب المحمية دوراً تنظيمياً بالغ الأهمية في ضبط النمو العمراني في المناطق المحاذية لسلسلة جبال طويق. ويهدف هذا التنظيم إلى منع التمدد العشوائي والمحافظة على الطابع الريفي التقليدي والهوية التاريخية العريقة للمنطقة، مما يضمن بقاء هذه الأصول الطبيعية إرثاً للأجيال القادمة، ويعزز من جودة الحياة لسكان العاصمة الرياض والمناطق المجاورة لها على الصعيدين المحلي والإقليمي.
The post محمية الإمام عبدالرحمن بن فيصل: خطوة رائدة للاستدامة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












