بقلم: يورونيوز
نشرت في
حذّر الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، الاثنين، من أن استمرار الجمود في تنفيذ خطة وقف إطلاق النار في غزة، بالتزامن مع تصاعد العنف في الضفة الغربية، قد يجعل حل الدولتين مستحيلاً من الناحية العملية.
اعلان
اعلان
وقال ملادينوف خلال منتدى هيلي في أبوظبي إن الوضع الميداني في غزة لا يوفر مسارًا واضحًا نحو تسوية سياسية، في ظل استمرار السيطرة الإسرائيلية على أكثر من نصف القطاع، مقابل سيطرة حماس على الجزء المتبقي.
ويرى ملادينوف أن استعادة المسار السياسي تتطلب إقامة إدارة انتقالية في غزة، ونزع سلاح الفصائل المسلحة، وانسحاب القوات الإسرائيلية، محذرًا من أن استمرار التعثر في هذه الملفات قد يقضي على فرص إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.
حماس تنتقد تصريحات ملادينوف
في المقابل، رفضت حركة حماس تصريحات ملادينوف، معتبرة أنها تعكس ابتعادًا عن الدور المنوط به في مجلس السلام.
وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم إن حماس تستغرب حديث ملادينوف عن ابتعاد غزة عن مسار إعادة الإعمار، داعيًا إياه إلى الضغط على إسرائيل لوقف ما وصفها بانتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار، وتنفيذ خريطة الطريق المتفق عليها مع الفصائل الفلسطينية والإدارة الأمريكية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه ترتيبات المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار خلافات بشأن آلية تنفيذها، ولا سيما ما يتعلق بنزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي من القطاع.
خلاف حول المرحلة المقبلة
وكانت حماس قد وافقت في أواخر يوليو/تموز على خريطة طريق أمريكية للانتقال إلى المرحلة الثانية، وتتضمن نزع سلاحها وانسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا.
وتقترح الخطة تنفيذ هذه الخطوات بصورة متدرجة، بدءًا من نزع السلاح في مناطق محددة، يليه انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، على أن تتولى قوات دولية لاحقًا مهام حفظ الاستقرار في القطاع.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتمسك بتفكيك ترسانة حماس بالكامل قبل أي انسحاب من غزة، وهو ما يعكس خلافًا بين واشنطن وتل أبيب بشأن ترتيب خطوات تنفيذ الخطة.
وقال المبعوث الأمريكية جاريد كوشنر، الأحد، إن الولايات المتحدة وإسرائيل تتفقان على شكل الوضع النهائي في غزة، لكن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة تجعل اتخاذ بعض القرارات أكثر صعوبة، مؤكدًا أن واشنطن مصممة على مواصلة العمل لتجاوز هذه العقبات.
ومن المقرر إجراء الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، فيما يرى مسؤولون أمريكيون أن تشدد نتنياهو بشأن نزع سلاح حماس قبل الانسحاب يرتبط، من بين عوامل أخرى، بحساباته السياسية وحاجته إلى الحفاظ على دعم حلفائه في اليمين المتطرف.
نزع السلاح أبرز العقبات
ويُعد حجم الأسلحة الموجودة في غزة أحد أبرز التحديات أمام تنفيذ المرحلة المقبلة. وفي السياق، قال كوشنر إن الإدارة الأمريكية أجرت محادثات مع حماس لأكثر من أربعة أشهر، وانتهت إلى اتفاق يتضمن التزام الحركة بنزع سلاحها، لكنه أقر بأن تنفيذ هذا البند لن يكون سهلًا، خصوصًا بعد أن بدأت واشنطن، وفق قوله، في إدراك حجم الترسانة الموجودة في القطاع.
وأضاف أن استمرار انتشار السلاح يجعل إقامة إدارة قادرة على أداء مهامها في غزة أمرًا بالغ الصعوبة، ما يجعل نزع السلاح عنصرًا أساسيًا في الانتقال إلى ترتيبات جديدة لإدارة القطاع.
الضفة الغربية تهدد مسار حل الدولتين
ولا تقتصر العقبات أمام التسوية السياسية على غزة، إذ تشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدًا في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب عقب هجوم حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ويعيش في الضفة الغربية نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، إلى جانب أكثر من 500 ألف إسرائيلي في المستوطنات، باستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل.
ويرى ملادينوف أن استمرار التدهور الأمني في الضفة، إلى جانب تعثر الترتيبات السياسية والأمنية في غزة، يضيّق فرص العودة إلى مسار يقود إلى إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.












