بقلم: يورونيوز
نشرت في
يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب مواصلة استخدام طائرة “بوينغ 747” المهداة من قطر في رحلاته الداخلية والدولية المقبلة، رغم المخاوف الأمنية التي أثيرت بشأنها، في ظل تأخر تسليم الطائرات الجديدة المخصصة لأسطول “إير فورس وان” وارتفاع تكلفتها إلى مليارات الدولارات.
اعلان
اعلان
ووفق تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست”، لا تزال الطائرة القطرية بحاجة إلى تحديثات أمنية إضافية قبل دخولها الخدمة الرئاسية بصورة كاملة، ومن المقرر أن تبدأ هذه الأعمال في تشرين الأول/أكتوبر وتستغرق نحو 60 يوماً.
وتكتسب المخاوف الأمنية المحيطة بالطائرة أهمية إضافية بعد حادثة شهدتها تركيا في تموز/يوليو الماضي، عندما كان ترامب يشارك في قمة لحلف شمال الأطلسي “الناتو” في أنقرة، إذ أدى تهديد إيراني مزعوم باغتياله إلى تنفيذ عملية سرية لنقله من طائرة “إير فورس وان” القديمة إلى طائرة عسكرية بديلة.
تحديثات أمنية إضافية
ورغم خضوع طائرة “بوينغ 747” القطرية لعملية تحديث وتجهيز، أفاد التقرير بأنها لا تزال تحتاج إلى تعديلات إضافية قبل دخولها الخدمة بشكل كامل.
وفي حديثه إلى الصحافيين في المكتب البيضاوي، الجمعة، قال ترامب إن الطائرة الجديدة لا تزال بحاجة إلى أن تكون “مجهزة إلى أقصى حد”، موضحاً أن المقصود بذلك هو أن “بإمكانك دخول أي منطقة”.
ومن المقرر أن تبدأ التحديثات الإضافية في تشرين الأول/أكتوبر، على أن تستغرق نحو 60 يوماً.
وكان مسؤول كبير في الإدارة الأميركية قد امتنع سابقاً عن الكشف عن تفاصيل التحديثات التي تخضع لها الطائرة، مؤكداً أن السلطات تحافظ على “وضع ثابت يضمن قدرة آمنة ومؤمّنة وموثوقة لرئيس الولايات المتحدة”، وأن هذه القدرة يجري تطويرها بصورة مستمرة وفق المتطلبات الأمنية.
رحلات مرتقبة إلى تكساس وألاسكا وإيرلندا
وفي ظل التأخير الذي يواجه برنامج استبدال طائرات “إير فورس وان”، من المتوقع أن يواصل ترامب الاعتماد على الطائرة المهداة من قطر في عدد من رحلاته المقبلة.
وبحسب التقرير، تشمل الرحلات المرتقبة زيارة إلى ولاية تكساس الأسبوع المقبل، حيث من المقرر أن يشارك ترامب في مؤتمر مصغر للحزب الجمهوري في دالاس.
كما يُتوقع أن يتوجه إلى ألاسكا للمشاركة في محطة انتخابية ضمن سباق يشهد منافسة شديدة، قبل أن يسافر إلى إيرلندا لحضور بطولة “آيرش أوبن” في ملعب الغولف التابع له في دونبيغ.
400 مليون دولار لتحديث الطائرة القطرية
وخضعت الطائرة المهداة من قطر بالفعل لعملية تحديث بلغت تكلفتها نحو 400 مليون دولار، إلا أنها ستحتاج إلى أعمال وتجهيزات إضافية خلال الأشهر المقبلة.
وأثار قبول الطائرة واستخدامها جدلاً في الولايات المتحدة، سواء بسبب حجم الهدية المقدمة من حكومة أجنبية أو بسبب التساؤلات المتعلقة بالمعايير الأمنية التي يجب توافرها في طائرة تنقل الرئيس الأميركي.
وتزامن ذلك مع استمرار التأخير في تسليم الطائرات الجديدة المخصصة لاستبدال أسطول “إير فورس وان” الحالي.
وكانت شركة “بوينغ” قد حصلت عام 2017 على عقد لتسليم طائرتين جديدتين من طراز “747”، إلا أنهما لم تدخلا الخدمة حتى الآن، فيما لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم تسليمهما قبل انتهاء ولاية ترامب عام 2029.
تكلفة تتجاوز 5.6 مليارات دولار
وإلى جانب التأخير، تشكل التكلفة المتصاعدة للطائرتين الجديدتين محوراً إضافياً للجدل. ونقلت “واشنطن بوست” عن مكتب المحاسبة الحكومي تقديره أن تكلفة تحديث طائرات “بوينغ” ارتفعت إلى أكثر من 5.6 مليارات دولار.
ودفع هذا الارتفاع عدداً من المشرعين إلى التساؤل عن أسباب تضخم التكلفة، ولا سيما عند مقارنتها بنحو 400 مليون دولار أُنفقت على تحديث الطائرة المهداة من قطر.
الإدارة تدافع عن أمن الطائرة
ورغم المخاوف التي رافقت استخدام الطائرة القطرية، تؤكد الإدارة الأميركية أنها تستوفي المعايير الأمنية اللازمة لنقل الرئيس وطاقمه.
وفي أعقاب العملية الأمنية التي شهدتها تركيا في تموز/يوليو، دافع مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ عن الطائرة الجديدة، قائلاً لصحيفة “واشنطن بوست” إن “إير فورس وان الجديدة هي طائرة متطورة على أحدث طراز، وقد جُهزت ببروتوكولات أمنية عالية المستوى تضمن سلامة الرئيس وموظفيه”.
ومع استمرار التأخير في برنامج الطائرات البديلة وارتفاع تكلفته، يبدو أن الطائرة القطرية ستبقى حاضرة في رحلات ترامب خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع استكمال التحديثات المطلوبة لتوسيع نطاق استخدامها وتأمينها للرحلات الرئاسية.












