من قلب الموت والركام في شوارع الموصل الحقيقية إلى أضواء السجادة الحمراء في مهرجان البندقية السينمائي الدولي، نجح الفيلم النرويجي المثير للجدل «لا جنة إن قتلتك امرأة» (No Paradise If You Are Killed by a Woman) في خطف الأنظار وتحويل الأنظار عالمياً نحو واحدة من أشرس قصص النجاة الإنسانية.
اختير الفيلم رسمياً للعرض في قسم «أفلام منتصف الليل» بالمهرجان العريق، لينتزع أنفاس المشاهدين على مدار 110 دقائق عبر رحلة الموت والرجاء، حيث تجسد الأحداث قصة «فيان»، القناصة الكردية التي نجت بأعجوبة من أهوال الحرب، لتخوض مهمة انتحارية وسط الأنقاض بحثاً عن شقيقتها المفقودة منذ هجوم تنظيم «داعش» الكارثي عام 2014.
المخرج النرويجي ذو الأصول الكردية هالكاوت مصطفى لم يكتفِ بنقل الدراما من مخيلته، بل استوحى هذه الملحمة من قناصة حقيقية التقاها على جبهات القتال الساخنة، مصراً على اقتحام الخراب الواقعي في أحياء الموصل لتصوير المشاهد بين الركام الأصلي، لمنح العمل شحنة واقية من الرهبة لا يمكن تزييفها داخل الاستوديوهات.
هذا المزيج السينمائي النادر المنتظر عرضه تحول فور الإعلان عنه إلى حديث الأوساط الفنية، إذ اعتبره المعهد النرويجي للسينما إنجازاً تاريخياً يعيد صياغة صورة المرأة والمقاومة في وجه الإرهاب، مكرساً حضور مصطفى العالمي بعد نجاحاته المدوية في أعمال سابقة مثل «إخفاء صدام حسين».












