بكلمات يملؤها الحزن والأسى الشديدين، نعت المطربة اللبنانية الكبيرة ماجدة الرومي صديقها المقرب ومرافقها الدائم لسنوات طويلة، محمد وهبه، الذي وافته المنية يوم الإثنين. وعبر حساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، شاركت السيدة ماجدة الرومي صورة للراحل، مرفقة إياها بمرثية مؤثرة تعكس عمق الفاجعة وألم الفقد الذي ألمّ بها وبعائلتها وبجمهورها العريض.
وكتبت الفنانة الكبيرة في نعيها المؤثر: «فُجِعت قلبنا بموتك يا محمد الغالي جداً والصديق جداً والنبيل دوماً.. كُسر جناحنا برحيلك يا عنوان العزّة والكرامة والوفاء والمحبّة والإخلاص، لكن كن على ثقة أنك، مهما ابتعدت عنّا ستبقى في قلوبنا محاطاً بكل الوقار والتقدير والاحترام الذي يليق بأمثالك ممن تعلمنا منهم أهمّ دروس القِيَم العربيّة. جعل الله مثواك الجنة. آمين يا رب».
علاقة استثنائية جمعت ماجدة الرومي بالراحل محمد وهبه
لم يكن محمد وهبه مجرد مرافق عادي في مسيرة الفنانة الكبيرة، بل كان ركيزة أساسية وصديقاً وفياً وعضواً بارزاً في عائلتها الفنية. وقد عُرف الراحل بإخلاصه الشديد وتفانيه في خدمة الفن الراقي الذي تقدمه السيدة ماجدة الرومي. كما تولى دوراً قيادياً هاماً كأحد أبرز القائمين على رابطة محبي وعشاق الفنانة (Fans Club)، حيث كان بمثابة حلقة الوصل الأساسية والموثوقة بين المطربة اللبنانية وجمهورها الواسع الممتد عبر مختلف الدول العربية والعالم منذ تأسيس هذا النادي.
تاريخ من الوفاء المتبادل بين الفنان وجمهوره
تتميز مسيرة السيدة اللبنانية بعلاقتها الفريدة والعميقة مع جمهورها، وهي علاقة مبنية على الاحترام المتبادل والتقدير للفن الهادف. ويأتي رحيل محمد وهبه ليسلط الضوء على الجانب الإنساني في حياة الفنانة الكبيرة، التي طالما اعتبرت جمهورها ومساعديها جزءاً لا يتجزأ من عائلتها الكبرى. إن فقدان شخصية محورية مثل وهبه، الذي قضى سنوات طويلة في تنظيم وتنسيق الأنشطة الجماهيرية ودعم مسيرة الفن الملتزم، يمثل خسارة حقيقية للوسط الفني ولرابطة المعجبين التي لطالما قادها بحب وإخلاص وتفانٍ، مما يبرز الأثر الكبير الذي يتركه الجنود المجهولون خلف كواليس النجاحات الفنية الكبرى.
إطلالات فنية خالدة ونجاحات مستمرة
يأتي هذا الخبر الحزين بعد فترة وجيزة من النجاح الكبير الذي حققته المطربة اللبنانية في إحياء حفل ختام الدورة الـ60 من مهرجان قرطاج الدولي في تونس، وذلك بعد غياب دام نحو 8 سنوات عن هذا المسرح العريق. وقد شهد الحفل حضوراً جماهيرياً غفيراً تفاعل بحرارة مع باقة من أروع أغانيها الكلاسيكية والحديثة، مثل «كلمات»، و«عيناك ليال صيفية»، و«عم يسألونني»، و«لا تسأل»، و«اعتزلت الغرام»، و«كن صديقي»، و«مطرحك بقلبي». هذا الحفل الذي أعاد تأكيد المكانة المرموقة التي تحظى بها في قلوب الجماهير العربية، كان الراحل محمد وهبه يتابع تفاصيله كالعادة بشغف وحرص كبيرين لضمان وصول الفن الراقي إلى كل محب وعاشق لصوت ملاك الطرب العربي.
The post ماجدة الرومي تنعى رفيق دربها محمد وهبه بكلمات مؤثرة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.









