وبات عمل المنظمات الإنسانية التي تقدم المساعدة للمهاجرين في سبتة في قلب السجال خلال الأيام الأخيرة، حيث تحقق الشرطة الوطنية في احتمال وجود علاقة بين أفراد من منظمة “No Name Kitchen” بشراء حمض قوي وورق ألمنيوم، وهما مادّتان يمكن استخدامهما في تصنيع عبوات بدائية مثل تلك التي أُلقيت على المتظاهرين.بحسب ما نشرته عدة وسائل إعلام إسبانية.
اعلان
اعلان
وتنفي المنظمة أي تورّط لها حيث أكدت لـ”Euronews” أن مصالح الشرطة لم تتواصل مع أي من أعضائها بشأن هذه الوقائع. كما لم يتم اعتقال أي من النشطاء الذين جرى التعرف عليهم، ولا توجد حتى الآن أدلة مباشرة تربط عمليات الشراء بالعبوات.
وتتزامن هذه الجلبة مع حضور أكبر على الأرض لمنظمات مثل الصليب الأحمر و”Mission Lifeline”، التي تقدّم هذه الأيام المساعدة لأكثر من 5.000 مهاجر ما زالوا في سبتة.
ما الذي تحقّق فيه الشرطة؟
وبحسب مصادر قريبة من التحقيق نقلتها وسائل إعلام إسبانية، فإن بعض العبوات المستخدمة خلال الاحتجاجات صُنعت من حمض قوي وورق ألمنيوم وُضعا داخل زجاجات بلاستيكية.
تم التعرف على هوية عدد من أعضاء منظمة “No Name Kitchen” بعد شرائهم هذا النوع من المنتجات من أحد المتاجر في سبتة، وفق وسائل إعلام إسبانية. مع ذلك، لم يتم اعتقالهم، إذ لم تكن توجد في ذلك الوقت أدلة مباشرة تربط عمليات الشراء بالعبوات. وما زال التحقيق مفتوحا.
ويضاف إلى هذا الجدل، اتهامات انتشرت قبل أيام على شبكات التواصل الاجتماعي تقول إنه تم توزيع عبوات رذاذ غاز الفلفل على المهاجرين، وهي مزاعم تنفيها المنظمة أيضا ووصفتها بأنها تندرج في إطار”حملة خطاب كراهية” بحقها.
وفي معرض في ردها على “Euronews” ، ترفض منظمة “No Name Kitchen” أن يكون أعضاؤها قد صنعوا أو وزعوا مواد معدة لإحداث أعمال عنف، وتؤكد أن نشاطها يتركز على توزيع الغذاء، وتقديم الإسعافات الأولية، والمرافقة القانونية، وتوثيق حوادث العنف.
تؤكد المنظمة أن الشرطة لم تتصل بأي من أعضائها على خلفية هذه الوقائع، كما دعت إلى عدم الانسياق وراء ما وصفته بأنه “شائعات غير موثّقة” والتعامل معها عل أنها حقائق. وقد تواصلت “Euronews” مع الشرطة الوطنية لطلب معلومات رسمية عن التحقيق، لكن لم تتلق ردا حتى وقت نشر هذا المقال.
تعزيز المساعدات الإنسانية
بالموازاة مع التحقيقات، تواصل منظمات أخرى عملها لتقديم الرعاية للمهاجرين الموجودين في سبتة. فقد أنشأت منظمة “Mission Lifeline International” يوم السبت نقطة لشحن الهواتف المحمولة بجوار المراحيض والحمّامات التي جرى تجهيزها في منطقة “ترامبولين”.
هذه المنظمة الألمانية، المتواجدة في سبتة منذ مطلع آب/أغسطس، تقوم أيضا بتوزيع شواحن متنقلة وتتعاون مع منظمات محلية في توزيع الغذاء والبطانيات والفرشات. كما يواصل الصليب الأحمر تشغيل فرق المساعدة التابعة له.
أكثر من 44 مليون يورو للاستجابة الإنسانية
بدورها، رفعت الحكومة أيضا الموارد المخصصة للأزمة. فقد أعلنت وزيرة الإدماج، إلما سايث، عن توسيع في الاعتمادات يرفع إلى 44,51 مليون يورو الحد الأقصى المخصص لـالاستجابة الإنسانية في سبتة، مقارنة بستة ملايين كانت مقررة في البداية.
وحتى 27 آب/أغسطس، جرى توزيع 93.650 سلّة غذائية، إضافة إلى أكثر من 3.500 طرد للنظافة الشخصية، وفقا للبيانات الحكومية الرسمية.












