نشرت في
أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن تقاسم العائدات التي يتم تحصيلها من مضيق هرمز، في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين البلدين بشأن مستقبل الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي.
اعلان
اعلان
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، إن المفاوضات مع الجانب العُماني أسفرت عن “بعض الاتفاقات بشأن حصة كل دولة في مياه المضيق، وحصة إيران وسلطنة عُمان في عائداته”.
وأضاف محبي أن الولايات المتحدة “تعرقل العمل” الهادف إلى استكمال الاتفاق بين طهران ومسقط.
وتطل إيران وسلطنة عُمان على مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وتجري الدولتان منذ أسابيع مباحثات بشأن ترتيبات الملاحة في المضيق، في ظل استمرار إغلاقه أمام حركة الشحن التجارية على نطاق واسع.
وكانت طهران قد أعلنت في وقت سابق التوصل إلى اتفاق بشأن الإحداثيات الجغرافية لمسار ملاحي جديد في وسط الممر المائي، في إطار الجهود الرامية إلى استئناف حركة الملاحة.
طهران تربط إعادة فتح المضيق بمطالبها
ورغم هذه التفاهمات، شدد مسؤولون إيرانيون على أن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه بالكامل أمام الملاحة إلا بعد استجابة الولايات المتحدة لمطالب طهران.
وتطالب إيران، في مقدمة شروطها، برفع الحصار المفروض على موانئها، وإلغاء العقوبات النفطية، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في الخارج.
وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، قد قال السبت، إن مضيق هرمز سيبقى مغلقًا إلى أن تفي الولايات المتحدة بالتزاماتها وتُغيّر ما وصفه بـ”سلوكها”.
وقال رضائي للتلفزيون الرسمي الإيراني: “مضيق هرمز مغلق، رغم الادعاءات الأمريكية، ولن يُفتح حتى تُصحّح أمريكا سلوكها.. هذه المرة، يتعين على أمريكا أولًا الوفاء بالتزاماتها”.
وأجرى وزيرا خارجية إيران وسلطنة عُمان محادثات في طهران الثلاثاء، بحثا خلالها اتفاقاً إطارياً لتنظيم مسار عبور مؤقت عبر مضيق هرمز، إلى جانب مشروع لتطهير الممر من الألغام البحرية.
وقال محبي الأربعاء إن بإمكان إيران “فتح المضيق” في حال استجابت واشنطن لمطالبها.
مضيق هرمز يعمّق الخلاف بين طهران وواشنطن
ومنذ اندلاع الحرب إثر الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، تفرض طهران قيوداً وحصاراً على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره في أوقات السلم نحو خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
ورداً على الإجراءات الإيرانية، فرضت الولايات المتحدة بدورها حصاراً على الموانئ الإيرانية، وأعلنت عقوبات جديدة قالت إنها تهدف إلى “خنق” الاقتصاد الإيراني.
وكانت طهران وواشنطن قد وقعتا في يونيو/حزيران مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب وفتح الطريق أمام التوصل إلى اتفاق أوسع بين الجانبين.
لكن مسار التفاهم تعثر لاحقاً بسبب خلافات بشأن آليات تنفيذه، إلى جانب خلافات حول ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.












