نشرت في
أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والسفير لدى تركيا، توم براك، أن تصريحاته السابقة بشأن مرتفعات الجولان كانت “وصفاً لسجل تاريخي معروف”، وليست طرحاً لموقف سياسي جديد.
اعلان
اعلان
وجاء توضيح براك بعد أن أثارت إفاداته الجدل، والتي وصف فيها الوجود العسكري الإسرائيلي في الجولان بأنه “احتلال يخالف قرارات الأمم المتحدة والنظام الدولي بأسره”، وذلك خلال مقابلة مع رجل الأعمال اللبناني الأسترالي ماريوم نوفال.
ونقل مراسل الشؤون السياسية في قناة “آي 24” الإسرائيلية، غاي عزرائيل، عن براك قوله إن تصريحاته جاءت رداً على تساؤل بشأن أسباب استبعاد ضم إسرائيل أراضي لبنانية.
وقال براك: إنه استشهد بموقف الأمم المتحدة لدعم فكرة أن “الأراضي المنتزعة بالقوة تبقى موضع نزاع لأجيال”، مشدداً على أن التفاهمات التي يتم التواصل إليها عبر المفاوضات، وليس من خلال رسم الخرائط أو فرض الوقائع، هي الأكثر استدامة.
وشدد براك أن حديثه لم يكن طرحاً لموقف سياسي جديد، بل استعراضاً لخلفية تاريخية وقانونية في سياق النقاش حول النزاعات الحدودية وسبل تسويتها.
وكان براك قد قال يوم الجمعة أن “إسرائيل لاتزال تحتل المنطقة”، في معرض حديثه ضمن المقابلة مع ماريو نوفال.
وأوضح لاحقاً أن هذا التعبير كان وصفاً للوضع التاريخي للمنطقة، “وليس تأييداً لموقف الأمم المتحدة” بشأن الجولان.
سياسة واشنطن تجاه الجولان
وجاء توضيح براك بعد اتهامات وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، له بأن تصريحاته “مليئة بالمغالطات” وتتعارض مع موقف سيد البيت الأبيض دونالد ترامب بشأن الجولان.
ورد براك على هذه التصريحات بأن “الرئيس ترامب حدد سياسة الولايات المتحدة بشأن الجولان عام 2019 وهذه السياسة لم تتغير”.
وكان زعيم الجمهوريين قد اعترف بالسيادة الإسرائيلية على المنطقة في خطوة أحادية عام 2019، وهو اعتراف لم تنضم إليه أي دولة سوى كولومبيا مؤخراً، بينما تعتبر الأمم المتحدة ومعظم المجتمع الدولي الجولان أرضاً سورية محتلة منذ ضمها إسرائيل عام 1981.
السلاح وحزب الله
على صعيد الملف اللبناني، شدد براك على أن واشنطن تتفاوض مع الحكومة اللبنانية باعتبارها السلطة الشرعية الوحيدة، لافتاً إلى أن اتفاق الإطار الموقع في واشنطن في 26 يونيو/حزيران يوفر فرصة للسلام.
وربط تنفيذ الاتفاق بضرورة “مواجهة صريحة لمسألة من يمتلك السلاح ومن يزوده به”، نافياً اقتراح طاولة مفاوضات جديدة.
وفيما يتعلق بحزب الله، وصفه براك بأنه “منظمة إرهابية أجنبية مصنفة”، مؤكداً عدم وجود أي نية للتفاوض معه، وأن قراءته الصحيحة تتطلب النظر إلى السياق الكامل لتصريحاته.
يأتي هذا الجدل الدبلوماسي وسط تصعيد ميداني، حيث شنّت إسرائيل مئات الغارات على سوريا منذ الإطاحة بحكم بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وتوغلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة المحاذية للجولان، معلنة عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا، مع تكرار المسؤولين الإسرائيليين تأكيد عدم نيتهم الانسحاب من المنطقة.
المصادر الإضافية • وكالات












