استقبل وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها نظيره البلجيكي ماكسيم بريفو في كييف يوم الثلاثاء، واضطر الاثنان إلى عقد لقائهما داخل ملجأ من القنابل مع انطلاق إنذار الغارات الجوية في أنحاء العاصمة.
اعلان
اعلان
“بسبب المسيّرات الروسية التي تهاجم عاصمتنا، عقدنا محادثاتنا تحت الأرض في ملجأ وزارة الخارجية الأوكرانية @MFA_Ukraine، وهي واقع يومي يعيشه ملايين الأوكرانيين، وتقاسمه ضيوفنا البلجيكيون اليوم”، كتب سيبيها في منشور على منصة “إكس”، مرفقا صورا للوزيرين وهما يجلسان في غرفة ضيقة بلا نوافذ.
وأصبحت صفارات الإنذار من الغارات الجوية صوتا مألوفا في كييف، التي تتعرض مرارا لهجمات القوات الروسية منذ أن أطلقت موسكو غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022.
ويُظهر موقع إلكتروني يراقب الإنذارات الجوية في المدينة أن ثمانية إنذارات صدرت بالفعل يوم الثلاثاء، بينما كان إنذار آخر لا يزال فعّالا وقت إعداد هذا التقرير.
سيبيها يشكر بروكسل
وخلال لقائهما، قال سيبيها إنه عبّر عن “تضامنه” مع بلجيكا إزاء حرائق الغابات المدمّرة التي تجتاح البلاد منذ الأسبوع الماضي، مضيفا أن أوكرانيا مستعدة لتقديم المساعدة.
وأوضح أنه عرض أيضا آخر المستجدات على الخطوط الأمامية في الحرب ضد قوات الغزو التابعة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وشكر بلجيكا على دعمها خلال الحرب، والذي قال إنه بلغ أكثر من أربعة فاصل ستة مليارات يورو.
وأضاف: “نحن نثمّن عاليا المساعدات العسكرية التي تتجاوز مليار يورو والمقدّمة هذا العام على أساس ثنائي ومن خلال برامج متعددة الأطراف، لا سيما مبادرة “بيورل” (قائمة أولويات احتياجات أوكرانيا) التابعة لحلف شمال الأطلسي ناتو”.
ومن خلال برنامج “بيورل”، يسهّل حلف شمال الأطلسي شراء الحلفاء والشركاء لمعدات وذخائر عسكرية من الولايات المتحدة. وحتى يونيو 2026، كان الحلفاء قد تعهّدوا بتمويل معدات دفاعية لأوكرانيا تزيد قيمتها على ستة مليارات دولار ضمن هذه الآلية، وفق بيانات الحلف.
وبحسب الحكومة البلجيكية، ساهمت بروكسل أيضا في تدريب الجنود الأوكرانيين، إضافة إلى طياري وطواقم الصيانة لطائرات “إف-16″، في إطار دعمها لكييف.
وقال وزير الدفاع تيو فرانكن، متحدثا إلى الصحافيين في بروكسل في يونيو، إن بلجيكا ستواصل “تعزيز” دعمها عبر تسليم سبع طائرات مقاتلة من طراز “إف-16” لأوكرانيا في عام 2026.
وتابع: “سأقترح على الحكومة إرسال جميع طائرات “إف-16” التي نملكها إلى أوكرانيا في الأعوام المقبلة”، مشيرا إلى أن ذلك سيعتمد على حصول بلجيكا أولا على طائرات “إف-35”.
غارات روسية على خاركيف تقتل عشرة أشخاص
ويأتي ذلك فيما أسفرت ضربات صاروخية روسية استهدفت قرية في منطقة خاركيف بأوكرانيا يوم الثلاثاء عن مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص وإصابة 18 آخرين، بحسب السلطات المحلية.
وقال أوليه سينيهوبوف، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، إن الهجوم على بلدة بيتشينيهي ألحق أضرارا بعشرة منازل وعدد من السيارات والمتاجر.
وأضاف أن القوات الروسية استخدمت صاروخين من نوع “بانديرول” المجنح في تلك الضربات.












