أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان رسمي جديد لها عن تحقيق تقدم ميداني لافت، حيث أكدت أن القوات الروسية تسيطر على بلدتين جديدتين في جبهات القتال بشرق وجنوب أوكرانيا. يأتي هذا الإعلان بعد أقل من 24 ساعة فقط من تأكيد موسكو فرض سيطرتها الكاملة على بلدتين أخريين في مقاطعتي خاركيف ودونيتسك، مما يشير إلى تسارع وتيرة العمليات العسكرية الروسية ومحاولة قضم المزيد من الأراضي الاستراتيجية في عمق الدفاعات الأوكرانية.
وأوضحت الوزارة أن وحدات من الجيش الروسي تمكنت من السيطرة على بلدة “أندرييفكا أوبشينا” الواقعة في مقاطعة دونيتسك، في حين نجحت وحدات أخرى تابعة لمجموعة “الشرق” الروسية في السيطرة على بلدة “نوفوسولوشينو” بمقاطعة زابوريجيا الجنوبية. وجاء في البيان العسكري الروسي: «تقدمت وحدات من قوات مجموعة الشرق الروسية في عمق دفاعات العدو وحررت بلدة نوفوسولوشينو في مقاطعة زابوروجيه».
وفي مقاطعة خاركيف الشمالية الشرقية، أفادت التقارير بهزيمة وحدات من 4 ألوية ميكانيكية ولواء مشاة آلي وفوج هجومي تابع للقوات الأوكرانية بالقرب من بلدات أليسوفكا، وكازاتشيا لوبان، ونوفوليكساندريفكا، وروبيجني، وسفيتليتشنوي، مما يبرز حجم الضغط العسكري الممارس على طول خطوط المواجهة.
أبعاد ميدانية بعد إعلان أن القوات الروسية تسيطر على بلدتين استراتيجيتين
يعود الصراع الروسي الأوكراني في جوهره إلى سنوات من التوترات الجيوسياسية التي انفجرت بشكل كامل في فبراير 2022 مع بدء العملية العسكرية الروسية. ومنذ ذلك الحين، تحولت مناطق شرق أوكرانيا، وتحديداً إقليم دونباس (الذي يضم دونيتسك ولوهانسك)، بالإضافة إلى زابوريجيا وخاركيف، إلى مسارح رئيسية لحرب استنزاف طاحنة. السيطرة على بلدات مثل “أندرييفكا أوبشينا” و”نوفوسولوشينو” تعكس الاستراتيجية الروسية المستمرة الرامية إلى تأمين الحدود الإدارية لهذه المقاطعات التي أعلنت موسكو ضمها رسمياً في وقت سابق، والعمل على إضعاف خطوط الإمداد اللوجستية للجيش الأوكراني وتشتيت قواه دفاعياً وهجومياً.
التداعيات الإقليمية والدولية للتصعيد العسكري المستمر
تحمل هذه التطورات الميدانية المتلاحقة دلالات هامة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، تضعف هذه الخسائر المتتالية من الروح المعنوية للقوات الأوكرانية التي تعاني بالفعل من نقص في الذخيرة والعتاد البشري، وتزيد الضغط على القيادة العسكرية في كييف لإيجاد حلول دفاعية بديلة لحماية ما تبقى من تحصينات. إقليمياً، يثير التقدم الروسي مخاوف متزايدة لدى الدول الأوروبية المجاورة وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما يدفعها إلى مراجعة حجم ونوعية الدعم العسكري المقدم لأوكرانيا لمواجهة هذا التمدد.
وعلى الصعيد الدولي، تتزامن هذه التحركات مع ترقب عالمي للسياسات الخارجية الأمريكية، خاصة مع وجود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، والذي لطالما دعا إلى ضرورة إنهاء الحرب والوصول إلى تسوية سلمية سريعة. ويرى المراقبون أن موسكو تسعى لفرض واقع ميداني جديد على الأرض لتعزيز موقفها التفاوضي في أي محادثات سلام مستقبلية قد ترعاها الإدارة الأمريكية الحالية أو القوى الدولية الأخرى.
The post القوات الروسية تسيطر على بلدتين جديدتين شرق أوكرانيا appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












