تتوقع وكالة «فيتش» عودة أسعار النفط الخام إلى مستوياتها الطبيعية عند 60 دولاراً للبرميل، على المدى المتوسط، وبحلول عام 2028، مدفوعة بانتعاش إمدادات «أوبك»، ونمو الإنتاج من خارج أوبك، والتحول التدريجي طويل الأجل للطلب الناتج عن انتشار السيارات الكهربائية.
وأشارت الوكالة إلى توقعاتها بأن تواصل شركات النفط الوطنية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ إعادة الاستثمار لتعويض استنزاف الاحتياطيات ودعم نمو الإنتاج بنسبة تتراوح بين 10% و5% من خلال إعادة ملء الاحتياطيات وعمليات الاندماج والاستحواذ.
اضطرابات «هرمز»
وترى “فيتش” أن عمليات التنقيب والإنتاج الأساسية لمعظم شركات إنتاج النفط والغاز المتكاملة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، المصنفة ضمن فئة شركات الإنتاج الأولي، محمية من تأثيرات اضطرابات مضيق هرمز في ظل الصراع الإيراني. وتتركز معظم الشركات المنتجة المصنفة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ على قطاع التنقيب والإنتاج، ما يُمكّنها من الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط الخام وتحسن هوامش أرباح التكرير على المدى القريب، كما قد تستفيد الشركات المنتجة التي لديها بعض الاستثمارات في قطاع التكرير والتسويق من التكامل الرأسي وتحسن هوامش أرباح التكرير. مع ذلك، قد يؤدي إغلاق المضيق لفترة طويلة إلى انخفاض الطلب وتفاقم اضطرابات إمدادات المواد الخام للمنتجين الذين لديهم عمليات تكرير وتصنيع أكثر أهمية.
تفاؤل المحادثات
وعلى صعيد التداولات، صعدت أسعار النفط، مدفوعة بالتفاؤل بشأن المحادثات الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، لكن حد من المكاسب إصرار إيران على ضرورة تلبية الولايات المتحدة عدة شروط قبل إعادة فتح الممر المائي. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.25 دولار، أو 1.50%، لتصل إلى 85.80 دولار للبرميل. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.30 دولار، أو 1.66%، ليصل إلى 79.48 دولار للبرميل.
أدلة ملموسة
وكان الخامان القياسيان قد انخفضا بأكثر من 7% الأسبوع الماضي، وسط آمال بأن إيران وعمان اقتربتا من التوصل إلى اتفاق يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله خُمس إمدادات العالم من النفط قبل الحرب. وأفاد محللو «إس.إي.بي ريسيرتش» في مذكرة: «رغم أن المضيق لا يزال في حكم المغلق، يجري تداول النفط حالياً بين 80 و85 دولاراً للبرميل، ما يعكس الأمل في التوصل إلى حل في المستقبل القريب». وقال محلل الأسواق تيم ووترر: «اعتاد المتعاملون على الطبيعة المتقطعة للمفاوضات، وينتظرون أدلة ملموسة، مثل تحركات ناقلات مؤكدة أو اتفاقات رسمية، قبل مواصلة تقليص علاوة المخاطر».












