فجر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم مفاجأة مدوية في الأوساط الرياضية العالمية بإعلانه رسمياً سحب دعم إنفانتينو لولاية جديدة في رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وجاء هذا القرار الحاسم في وقت يواجه فيه السويسري جاني إنفانتينو انتقادات دولية متزايدة وضغوطاً غير مسبوقة، وذلك في أعقاب فشل خطته الاستثمارية المثيرة للجدل لبيع حصص من بطولة كأس العالم، وفقاً لما أكدته تقارير إعلامية بريطانية بارزة مثل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وشبكة ‘سكاي سبورتس’.
تفاصيل المخطط المالي المثير للجدل لبيع حصص المونديال
أفادت التقارير الصحفية بأن الاتحاد الإنجليزي وجه رسالة رسمية يعبر فيها بوضوح عن رفضه المطلق لمساندة إنفانتينو في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وتعود جذور الأزمة إلى مساعي رئيس الفيفا لبيع حصة تصل إلى 20% من حقوق بطولة كأس العالم لصالح شركات الأسهم الخاصة والمستثمرين التجاريين، وذلك عبر مشروعه الاستثماري الطموح الذي حمل اسم ‘فيفا فوروارد إنتربرايز’.
هذه الخطة المالية قوبلت برفض قاطع وموجة عارمة من الانتقادات من مختلف الهيئات الكروية، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، بالإضافة إلى اتحادين قاريين آخرين. هذا الضغط الجماعي الهائل أجبر السويسري البالغ من العمر 56 عاماً على التراجع رسمياً والتخلي عن مشروعه الاستثماري خلال الأسبوع الماضي، إلا أن هذا التراجع لم يكن كافياً لتهدئة العاصفة الكروية.
جبهة معارضة قوية بقيادة ‘ويفا’ ونجوم اللعبة
على الرغم من أن إنفانتينو نجح في الحصول على دعم مؤقت من بعض كبار مسؤولي الفيفا خلال اجتماع طارئ عُقد في المملكة المغربية يوم الأربعاء، إلا أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) واصل تصعيد الضغوط بشكل غير مسبوق يوم الخميس. وأعلن ‘ويفا’ تمسكه بخطته لمقاطعة بطولتي كأس العالم للرجال والسيدات، احتجاجاً على ما وصفه بـ ‘المخطط المعيب’، مؤكداً في بيان رسمي أن دعم الفيفا الداخلي لإنفانتينو ‘لا يغير من الواقع شيئاً’.
ولم تقتصر المعارضة على المؤسسات الرسمية فحسب، بل امتدت لتشمل رموزاً كروية عالمية بارزة. وكان من بين أشد المنتقدين لسياسات إنفانتينو المدرب الفرنسي التاريخي لأرسنال، أرسين فينغر، الذي يشغل حالياً منصب مدير تطوير كرة القدم العالمية في الفيفا، والنجم البرتغالي السابق لويس فيغو. كما دخل الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو) على خط المواجهة، مديناً الفيفا ورئيسه بشدة وموجهاً اتهامات صريحة بـ ‘إساءة استخدام السلطة’.
تداعيات قرار سحب دعم إنفانتينو على مستقبل الفيفا
تاريخياً، تعيد هذه الأزمة إلى الأذهان الانقسامات العميقة التي شهدتها الفيفا في فترات سابقة قبل إعادة هيكلتها. ويمثل قرار الاتحاد الإنجليزي بـ سحب دعم إنفانتينو منعطفاً خطيراً قد يهدد استقرار المنظومة الكروية الدولية برمتها. محلياً وإقليمياً، يعكس هذا الموقف الحازم رغبة الاتحادات الأوروبية الكبرى في الحفاظ على الهوية التقليدية للعبة الشعبية الأولى بعيداً عن الخصخصة المفرطة والمشاريع التجارية التي قد تضر بمصالح الأندية واللاعبين على حد سواء.
أما على الصعيد الدولي، فإن هذا الشرخ الكبير بين الفيفا وأقوى الاتحادات القارية قد يؤدي إلى شلل تنظيمي يهدد نجاح البطولات القادمة. وفي محاولة لاحتواء الغضب المتصاعد، أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم بوجود ‘أخطاء’ في طريقة إدارة الملف، مؤكداً في بيان رسمي أن النية لم تكن أبداً استبعاد مجلس الفيفا أو الاتحادات الأعضاء من عملية اتخاذ القرار، ومعترفاً بأنه كان ينبغي التعامل مع هذا المشروع بطريقة مختلفة تماماً تضمن الشفافية والمشاركة الجماعية.
The post سحب دعم إنفانتينو: الاتحاد الإنجليزي يوجه ضربة للفيفا appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.










