نشرت في
بدأت الجولة السابعة من المفاوضات، اليوم الثلاثاء، ومن المقرر أن تستمر حتى الخميس، بمشاركة فرق تقنية من الجانبين اللبناني والإسرائيلي، ضمن الجهود التي تقودها واشنطن لاستكمال تنفيذ بنود الاتفاق.
اعلان
اعلان
وبحسب ثلاثة مصادر مطلعة تحدثت لصحيفة “جيروزاليم بوست”، تبحث إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة هوية الدولة أو الدول التي ستتولى مهمة التحقق من خلو المناطق التي سيدخلها الجيش اللبناني، ضمن “المرحلة التجريبية” من خطة نزع سلاح حزب الله، من عناصر الحزب وأسلحته.
وأشارت المصادر إلى أن إيطاليا تُعد من بين الدول المطروحة لتولي هذه المهمة، من دون أن يُحسم الأمر حتى الآن.
ووفقاً للصحيفة، أصرت إسرائيل في بداية المفاوضات على أن تكون الجهة المخولة بدخول المناطق التي يؤمنها الجيش اللبناني، بهدف تقديم التأكيد النهائي بأنها أصبحت خالية من وجود عناصر حزب الله، إلا أن اعتراض الحكومة اللبنانية دفع الأطراف إلى البحث عن بدائل، من بينها إسناد هذه المهمة إلى دولة أو مجموعة دول.
كما عارضت كل من الولايات المتحدة وإسرائيل تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي تنتهي ولايتها الحالية بنهاية العام، ولا ترغبان في أن تكون القوة الدولية هي الجهة المكلفة بعمليات التحقق الميداني، فيما لا يزال النقاش مفتوحاً بشأن البدائل المطروحة، من دون التوصل إلى قرار نهائي، بحسب ما قالته المصادر.
واشنطن تدفع نحو الاتفاق
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت أن المحادثات لا تزال مستمرة، مشدداً على التزام واشنطن بدعم الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للمضي في تنفيذ الاتفاق بما يحقق “أمناً دائماً” للطرفين، ويزيل التهديدات الأمنية التي تواجه إسرائيل، ويعيد بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل جنوب البلاد.
وكان بيغوت قد أوضح سابقاً أن الجولة الحالية تضم فرقاً تقنية من الحكومتين بهدف تنفيذ اتفاق الإطار بالكامل، بما يشمل آلية “المناطق التجريبية”، والتحقق من نزع سلاح حزب الله، وإعادة انتشار القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، ووضع الأسس لاتفاق شامل للسلام والأمن.
وتأتي هذه الجولة بعد اتفاق الإطار الذي توصل إليه لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران، عقب خمس جولات تفاوضية، وينص على نزع سلاح حزب الله مقابل انسحاب تدريجي لإسرائيل من جنوب لبنان، وتمكين الجيش اللبناني من الانتشار على مراحل انطلاقاً من “مناطق تجريبية”.
وكانت الجولة السابقة في روما قد أفضت إلى اتفاق على انسحاب الجيش الإسرائيلي من أطراف بلدة زوطر الغربية، تمهيداً لانتشار الجيش اللبناني فيها، قبل السماح للأهالي بالعودة بعد استكمال عمليات المسح والكشف.
تحركات دبلوماسية وعسكرية
دعا وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني الوفدين اللبناني والإسرائيلي إلى مواصلة المفاوضات بروح بناءة، عقب اتصالين أجراه مع رئيسي الوفدين، مؤكداً أهمية التوصل إلى حلول مشتركة تمهد للتنفيذ الكامل لاتفاق الإطار.
وبالتوازي مع المفاوضات، التقى قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، قائد قيادة العمليات المشتركة الإيطالية الفريق جيوفاني ماريا يانوتشي.
وقال الجيش اللبناني إن اللقاء تناول التطورات الأخيرة، وسبل دعم المؤسسة العسكرية في مواجهة التحديات الحالية، إضافة إلى الخيارات المطروحة للفترة التي تلي انتهاء مهمة اليونيفيل في لبنان.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن حكومته تواصل العمل من أجل تحقيق انسحابات إسرائيلية متتالية من جنوب البلاد، وصولاً إلى الانسحاب الكامل، مطالباً أيضاً بوقف عمليات الهدم والتفجير التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في الجنوب.
رفض من حزب الله
في المقابل، جدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم رفضه للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبراً أنها “لن تجلب للبنان إلا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية”.
واتهم قاسم السلطة السياسية اللبنانية بأنها منحت إسرائيل “مكتسبات سياسية” عبر استمرار المفاوضات، كما انتقد الرئيس اللبناني جوزاف عون، معتبراً أنه “لم يعمل كحكم وجامع، بل أصبح طرفاً ومفرقاً”.
وكانت الحرب الأخيرة قد اندلعت بعدما أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، لترد الدولة العبرية بحملة واسعة من الغارات الجوية والعمليات البرية في جنوب لبنان، أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص ودمار واسع، وفق السلطات اللبنانية.
وفي أعقاب ذلك، بدأت بيروت مفاوضات مباشرة مع إسرائيل للمرة الأولى منذ عقود، بعد ضغوط أمريكية، بهدف وقف الحرب ووضع إطار ينظم المرحلة المقبلة بين الجانبين.
المصادر الإضافية • وكالات












