نشرت في
أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، بأن بعض تشكيلات الاحتياط تقترب من “الانهيار الفعلي”، موضّحةً أن لواء مدرعات احتياطياً نُشر أخيراً في قطاع عملياتي رئيسي في لبنان، إلا أن روايات القادة والجنود رسمت صورة مغايرة لتلك التي يقدمها صناع القرار، إذ نقل التقرير عنهم القول: “هذه ليست ألوية مكتملة، بل إنها بعيدة كل البعد عن ذلك”.
اعلان
اعلان
وبحسب الإذاعة، لم يعد لدى الجيش عدد كافٍ من الدبابات الجاهزة للقتال بعدما تعرض عدد كبير منها لأضرار خلال المعارك وخرج من الخدمة، الأمر الذي أجبر سرايا المدرعات الاحتياطية على العمل بعدد أقل من الدبابات مما تتطلبه المهام العسكرية.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنّت إسرائيل عمليات عسكرية على عدة جبهات، شملت الحرب على غزة ولبنان، كما تبادلت الهجمات مع إيران وجماعة الحوثي في اليمن، ونفذت ضربات متكررة في سوريا، بالتزامن مع توسيع عملياتها في الضفة الغربية المحتلة.
الأرقام لا تعكس الواقع
أوضح التقرير أن الأرقام المعلنة بشأن التحاق جنود الاحتياط بالخدمة لا تعكس الواقع بدقة، إذ يعتمد الجيش على استدعاء عدد أقل من جنود الاحتياط، فيما يخدم بعض المستدعين لفترات محدودة فقط.
ونتيجة لذلك، أوضحت إذاعة الجيش أن الوحدات التي تعلن نسب حضور تتراوح بين 50 و70 بالمئة تعمل فعلياً بقدرات أقل بكثير في أي وقت.
ونقلت الإذاعة عن قائد احتياط، لم تكشف عن هويته، قوله: “وحدات الاحتياط اليوم فارغة. الكتيبة ليست كتيبة مكتملة، والسرية ليست سرية حقيقية”.
وأضاف: “الرأي العام وصناع القرار يسمعون عن ألوية مكتملة في لبنان، لكن الواقع أنها تشكيلات أصغر بكثير، سواء من حيث عدد الجنود أو الدبابات أو الآليات”.
وأكد القائد أن بعض تشكيلات الاحتياط تعاني من “انهيار فعلي”، مضيفاً: “هناك وحدات في وضع أفضل وأخرى في وضع أسوأ. الجميع يبذل أقصى ما لديه، لكن من الصعب الاستمرار في ظل هذه الظروف”.
وفي مثال آخر على حجم الأزمة، ذكرت إذاعة الجيش أن إحدى سرايا الاحتياط أنهت أخيراً “مهمة عملياتية” في لبنان، ولم يبق فيها سوى ضابط واحد. ووفقاً للتقرير، كان قائد السرية قد أُعفي من مهامه، ولم يكن هناك ضابط صف كبير، فيما كانت الوحدة تعمل من دون سلسلة قيادة فاعلة.
ولا يكشف الجيش الإسرائيلي عن عدد القوات التي ينشرها في لبنان أو الضفة الغربية المحتلة أو غزة أو سوريا.
خطط لتقليص عدد القوات
يأتي هذا في أعقاب تقرير لصحيفة “يديعوت أحرونوت” نُشر في 10 يوليو/تموز أفاد بأن الجيش بشرع في خفض وتيرة استدعاء قوات الاحتياط بشكل ملحوظ، وربطت الصحيفة هذه الخطوة بـ”تراجع النشاط القتالي على عدة جبهات”.
وقبل ذلك، ذكرت صحيفة “إسرائيل هيوم” في 5 يوليو/تموز أن الجيش يعتزم تسريح آلاف من جنود الاحتياط بحلول نهاية الشهر، بسبب الضغوط المالية التي تواجه المؤسسة الدفاعية.
وبحسب تقارير إعلامية، يعاني الجيش من عجز حاد في التمويل بعد الارتفاع الكبير في الإنفاق على العمليات العسكرية، ما أدى إلى عجز في الميزانية يُقدّر بعشرات مليارات الشواكل.
ويتزامن ذلك مع خلافات عميقة بين وزارتي الدفاع والمالية بشأن حجم ميزانية الدفاع، إذ تطالب المؤسسة العسكرية برفعها إلى مستويات قياسية لتغطية متطلبات القتال على جبهات متعددة، بينما تعارض وزارة المالية هذه الخطوة خشية تفاقم العجز.
ووفقاً للتقارير، توصل الجانبان إلى تسوية مؤقتة تقضي بتوفير تمويل إضافي مقابل تقليص الاعتماد على قوات الاحتياط وخفض النفقات التشغيلية.












