بقلم: يورونيوز
نشرت في
أنهت الحكومة الإسرائيلية عقودًا من الامتناع عن الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن، بعدما وافقت بالإجماع على تبني القرار، في وقت تشهد فيه العلاقات مع تركيا توترًا متصاعدًا.
اعلان
اعلان
قرار حكومي بانتظار مصادقة الكنيست
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الحكومة وافقت بالإجماع على مقترح وزير الخارجية جدعون ساعر الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن، في قرار لا يزال يحتاج إلى مصادقة الكنيست حتى يدخل حيز التنفيذ.
وقال ساعر إن الاعتراف يأتي انطلاقًا من “واجب أخلاقي وتاريخي”، معتبرًا أن قضية الإبادة الجماعية للأرمن لا تزال حتى اليوم عرضة لحملات إنكار وإعادة كتابة للتاريخ، تقودها، بحسب تعبيره، الحكومة التركية.
وفي منشور عبر منصة “إكس”، كتب ساعر: “لم يفت الأوان أبدًا لفعل الصواب”، شاكرًا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على دعمه، ووزراء الحكومة على موافقتهم بالإجماع على القرار الذي بادر إليه.
وأضاف أن إسرائيل تنضم بذلك إلى 32 دولة أوفت، وفق تعبيره، بواجب أخلاقي من خلال الاعتراف بالحقيقة التاريخية ورفض محاولات إنكارها.
“القرار ليس ردًا على تركيا”
وشدد وزير الخارجية الإسرائيلي على أن الاعتراف لا يهدف إلى الرد على المواقف التركية أو الإجراءات التي اتخذتها أنقرة ضد إسرائيل، مؤكدًا أن ما وصفه بـ”الروايات الكاذبة” التي تروج لها تركيا بشأن إسرائيل لا يمنحها حصانة من الحقائق التاريخية.
تحول في السياسة الإسرائيلية
ويمثل القرار تحولًا في الموقف الإسرائيلي، بعدما أحجمت الحكومات السابقة عن الاعتراف رسميًا بالإبادة الجماعية للأرمن، حفاظًا على علاقاتها الاستراتيجية مع تركيا، التي كانت لسنوات من أبرز شركاء إسرائيل في المنطقة.
إلا أن العلاقات بين الجانبين شهدت تدهورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، وتفاقمت منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، مع تصاعد الاتهامات المتبادلة بين أنقرة وتل أبيب، وتعليق تركيا عملياتها التجارية مع إسرائيل.
ملف تاريخي موضع خلاف
ويسعى الأرمن منذ عقود إلى توسيع الاعتراف الدولي بالمجازر التي وقعت بين عامي 1915 و1916 خلال الحكم العثماني، والتي تشير تقديرات إلى أنها أودت بحياة نحو 1.5 مليون أرمني.
في المقابل، ترفض تركيا وصف تلك الأحداث بالإبادة الجماعية، وتقر بوقوع مجازر خلال الحرب، لكنها تعتبر أنها حدثت في سياق أعمال عنف وحرب أهلية شهدتها الأناضول، وأسفرت أيضًا عن مقتل أعداد كبيرة من الأتراك.
واعترفت أكثر من دولة بهذه الأحداث باعتبارها إبادة جماعية، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا. وكان الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قد اعترف بها رسميًا كإبادة جماعية، بينما لم يستخدم الرئيس الحالي دونالد ترامب هذا المصطلح.












