موجة حر قياسية تواصل إحكام قبضتها على أوروبا في عطلة نهاية الأسبوع، مع استمرار تسجيل درجات حرارة لاهبة في أنحاء القارة. وقد سُجلت بالفعل درجات حرارة قياسية في المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا خلال الأيام الأخيرة، ما دفع إلى إلغاء فعاليات وفرض قيود على بيع الكحول، في وقت تكافح فيه خدمات الطوارئ للتعامل مع الارتفاع الكبير في نداءات الاستغاثة.
اعلان
اعلان
في فرنسا، حظرت باريس شرب الكحول في الأماكن العامة طوال عطلة نهاية الأسبوع، كما تقرر إرجاء مسيرة “Pride” التي كان من المقرر تنظيمها السبت بسبب موجة الحر، بينما يواصل برج إيفل ومتحف اللوفر إغلاق أبوابهما في وقت مبكر. وقد شهدت العاصمة الفرنسية وصول درجات الحرارة إلى 39 درجة، ما دفع العديد من السكان والسياح إلى التوافد على قنوات المدينة وحدائقها للتخفيف من وطأة الحر، في وقت أعلن فيه رئيس البلدية إيمانويل غريغوار أن رجلا غرق في قناة سان مارتان مساء الجمعة، محذرا من مخاطر السباحة خارج المناطق الخاضعة للرقابة وأوقات فتحها.
ولا تزال 37 دائرة إدارية في فرنسا تحت إنذار أحمر من الحر السبت، على أن ينخفض العدد إلى 24 الأحد، وفق هيئة الأرصاد “Météo-France”، علما بأن البلاد سجلت الأربعاء أشد أيامها حرارة على الإطلاق، مع بلوغ متوسط الحرارة خلال 24 ساعة 30 درجة. وفي ألمانيا، تبقى أجزاء واسعة من البلاد تحت تحذيرات من الحر الشديد، إذ سجلت مدينة ساربروكن في الغرب، بحسب التقارير، أعلى درجة حرارة في تاريخ القياسات في البلاد الجمعة بلغت 41.3 درجة، في حين قال أوفه باومغارتن من خدمة الأرصاد الألمانية لوكالة “فرانس برس” إن هذه القيمة قد تُكسر السبت.
وفي المملكة المتحدة، تم تسجيل أشد يوم من شهر يونيو/حزيران حرارة على الإطلاق الجمعة، إذ أفاد مكتب الأرصاد “Met Office” بأن الأرقام الأولية تظهر أن قرية سانتون داونهام في مقاطعة سوفولك سجلت 37.3 درجة. كما لا تزال أجزاء من شرق إنجلترا وجنوبها الشرقي تحت تحذير برتقالي من موجة الحر السبت.
أما إسبانيا، فتعاني هي الأخرى هذا الأسبوع من موجة حر لا هوادة فيها، حيث تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة في بعض المناطق. وقالت هيئة الأرصاد الوطنية إن درجات الحرارة ستبقى “أعلى من المعدل” مع التوجه إلى الأسبوع المقبل، ولا سيما في غرب البلاد ووسطها وجنوبها في البر الرئيسي.












