أكد ديدييه ديشامب، المدير الفني للمنتخب الفرنسي، أن مباراة فرنسا والسنغال المرتقبة في افتتاح مشوار “الديوك” ببطولة كأس العالم 2026 لا تحمل أي طابع انتقامي أو رغبة في الثأر من الخسارة التاريخية التي وقعت في مونديال 2002. وشدد المدرب المخضرم على أن تركيز منتخب بلاده ينصب بالكامل على تحقيق بداية قوية وحصد النقاط الثلاث في مستهل مشوارهم المونديالي.
ويستهل المنتخب الفرنسي مشواره في المجموعة التاسعة بمواجهة من العيار الثقيل أمام نظيره السنغالي على ملعب ميتلايف في نيويورك، ضمن مجموعة قوية تضم أيضاً منتخبي العراق والنرويج.
ذكريات مونديال 2002 والسياق التاريخي للمواجهة
تعود الأذهان تلقائياً عند ذكر هذه المواجهة إلى المباراة الافتتاحية لبطولة كأس العالم 2002 التي أقيمت في كوريا الجنوبية واليابان. حينها، دخل المنتخب الفرنسي البطولة كحامل للقب بطل العالم 1998 وبطل أوروبا 2000، لكنه تعرض لصدمة مدوية بالخسارة أمام المنتخب السنغالي بهدف نظيف سجله الراحل بابا بوبا ديوب. تلك المباراة لا تزال تُصنف كواحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ المونديال الكروي.
وخلال المؤتمر الصحفي، قلل ديشامب من أهمية هذه المقارنات التاريخية، قائلاً: “الخسارة أمام السنغال أصبحت جزءاً من التاريخ. معظم اللاعبين الموجودين حالياً لم يكونوا قد وُلدوا أصلاً في عام 2002. ما يهمنا هو الحاضر، ونعرف أننا سنواجه منتخباً قوياً يملك الكثير من الجودة والخبرة”. وأضاف أن السنغال أثبتت قوتها خلال السنوات الماضية كواحدة من أفضل المنتخبات في قارة أفريقيا وتمتلك عناصر مميزة في جميع الخطوط.
أهمية مباراة فرنسا والسنغال وتأثيرها المتوقع
تحمل مباراة فرنسا والسنغال أهمية بالغة تتجاوز مجرد كونها مباراة افتتاحية في دور المجموعات. على الصعيد الدولي والإقليمي، تمثل المباراة صداماً كروياً مثيراً يختبر قوة الكرة الأوروبية العريقة المتمثلة في فرنسا، أمام التطور الهائل والمستمر للكرة الأفريقية الذي تقوده السنغال. الفوز في هذا اللقاء سيمنح المنتصر دفعة معنوية هائلة للسيطرة مبكراً على المجموعة التاسعة، مما يسهل طريق التأهل المباشر إلى الأدوار الإقصائية وتجنب الحسابات المعقدة.
إسبانيا المرشح الأول وحماية النجم كيليان مبابي
وفي حديثه عن هوية المرشح الأبرز للتتويج بلقب كأس العالم 2026، فاجأ ديشامب الحاضرين عندما منح الأفضلية للمنتخب الإسباني، رغم امتلاك فرنسا كوكبة من النجوم القادرين على المنافسة. وأوضح: “إذا كان هناك منتخب يستحق وصف المرشح الأول للفوز بالبطولة فهو إسبانيا. فرنسا تملك الإمكانات للمنافسة على اللقب بلا شك، لكنني أرى أن المنتخب الإسباني يتقدم الجميع في الوقت الحالي”.
كما تطرق المدرب للحديث عن نجمه وقائده كيليان مبابي، مؤكداً أن شعبيته الجارفة، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، تفرض على الجهاز الفني توفير الحماية اللازمة له داخل البطولة. وقال: “مبابي يتمتع بمكانة عالمية كبيرة، ودوري كمدرب هو توفير أفضل الظروف الممكنة للاعبين للتركيز على كرة القدم فقط”.
التكيف مع التعديلات التكتيكية وتصريحات كانتي
من جهة أخرى، تحدث ديشامب عن تأثير فترات التوقف الخاصة بشرب المياه خلال المباريات، معتبراً إياها فرصة إضافية لتوجيه اللاعبين. وأوضح: “لدينا عملياً أربع فترات لعب بدلاً من شوطين فقط. خلال دقائق التوقف يمكننا الحديث مع اللاعبين وإجراء بعض التصحيحات التكتيكية، وهو أمر علينا التأقلم معه خلال البطولة”.
وفي السياق ذاته، شدد لاعب الوسط المخضرم نجولو كانتي على أن المنتخب الفرنسي لا يفكر في الماضي. وقال كانتي: “نعرف ما حدث في مونديال 2002، لكننا لا نخوض المباراة بدافع الانتقام. هدفنا هو الفوز وبدء البطولة بأفضل طريقة ممكنة ثم الذهاب لأبعد نقطة نستطيع الوصول إليها”. وأشاد كانتي بقوة السنغال، مشيراً إلى امتلاكهم خط وسط قوي للغاية وصلابة دفاعية وقدرات هجومية مميزة، مؤكداً احترامهم الكامل للخصم مع الثقة التامة في إمكانات فرنسا لتحقيق الفوز.
The post ديشامب يرفض الثأر في مباراة فرنسا والسنغال بمونديال 2026 appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.











