نشرت في
في الذكرى الثامنة والأربعين لاغتيال الوزير السابق طوني سليمان فرنجية، قال عون إن لبنان يقف اليوم أمام استحقاق مصيري يتمثل في الاختيار بين قيام دولة سيدة تحتكر السلاح وتفرض سيادة القانون وتحمي مواطنيها بغض النظر عن انتماءاتهم، أو البقاء رهينة ” وثقافة الإلغاء”.
اعلان
اعلان
واعتبر الرئيس اللبناني أن المرحلة الراهنة لا تحتمل الترف الطائفي ولا الانقسامات المناطقية، مؤكداً أن الوحدة الوطنية لم تعد مجرد شعار يُرفع في المناسبات، بل أصبحت ضرورة وجودية تُبنى على المصارحة والعدالة والإنصاف لجميع مكونات الشعب اللبناني.
وتعهّد عون بالعمل من أجل لبنان يعيش فيه أبناؤه أحراراً ومتساوين، يجمعهم الانتماء إلى دولة الحق والقانون والمواطنة الحقيقية.
“لا أحد يفاوض باسم لبنان”
من جانبه، قال رئيس الحكومة نواف سلام إن الحكومة على تواصل دائم مع حزب الله، مشدداً على أن المطلوب منه هو تنفيذ التزاماته فحسب. وأضاف، في مقابلة مع وكالة “رويترز”، أن المشكلة مع الحزب تتمثل في سلاحه، مؤكداً في الوقت نفسه أن الحكومة تنظر إليه باعتباره قوة سياسية لبنانية.
وأشار سلام إلى أن لبنان يتأثر بمسار المفاوضات الجارية في إسلام آباد، وأن نتائج هذه المفاوضات تنعكس على الساحة اللبنانية، لكنه شدد على أن لا أحد يفاوض باسم لبنان.
وأكد رئيس الحكومة أن الجنوب اللبناني يفترض أن يكون منطقة خالية من السلاح، مذكّراً بأن حزب الله منح الثقة للحكومة مرتين رغم أن بيانها الوزاري ينص بوضوح على حصرية السلاح بيد الدولة.
ورفض سلام توصيف ملف سلاح حزب الله بأنه استجابة لشروط إسرائيلية، مؤكداً أن لبنان اختار المسار الأقل كلفة للخروج من أزماته. وقال إن مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة ليس مطلباً خارجياً، بل التزام لبناني قائم منذ عقود، مستشهداً باتفاق الطائف الذي نص عام 1989 على بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وأضاف أن الحكومة أعادت التأكيد على هذا المبدأ في بيانها الوزاري عبر التشديد على حصر السلاح وقرارَي الحرب والسلم بالدولة، متسائلاً: “هل شاركت إسرائيل في صياغة البيان الوزاري للحكومة؟ بالتأكيد لا”.
كما وجه سلام رسالة مباشرة إلى حزب الله، داعياً إياه إلى الالتزام بما وافق عليه سابقاً إذا كان حريصاً على جمهوره وما يعانيه من أزمات. وقال: “إن كنت فعلاً حريصاً على ما يسمى بيئتك، ومآسي بيئتك، كل ما هو مطلوب منك هو أن تفي بالتزاماتك. لا نطلب أكثر من هذا الأمر”.
بدوره، شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، في مقابلة مع صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، على أن الدعوة إلى نزع سلاح حزب الله لا تأتي لإرضاء إسرائيل أو الولايات المتحدة، بل بهدف تمكين اللبنانيين من العيش في “بلد طبيعي”.
وأضاف رجي أن عمليات حزب الله تلحق أضراراً بالاقتصاد اللبناني وتعرقل قطاع السياحة، كما تدفع البلاد إلى حروب لا علاقة لها بمصالحها الوطنية.
حربٌ مستمرة رغم الهدنة
تأتي هذه المواقف الرسمية بينما يرفض حزب الله خطة وقف إطلاق النار التي توصلت إليها الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية خلال محادثات جرت في واشنطن. وكان الأمين العام للحزب نعيم قاسم قد وصف تلك المفاوضات، التي لم يشارك فيها الحزب، بأنها “مخزية”.
وتتزامن هذه السجالات السياسية مع استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الهش منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، والذي مُدد العمل به حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس/آذار عن مقتل نحو 3700 شخص، بينهم 730 من النساء والأطفال والمسعفين، فيما أُصيب أكثر من 11 ألف شخص. كما تشير التقديرات الرسمية إلى نزوح نحو 1.2 مليون شخص من منازلهم نتيجة التصعيد المستمر.
المصادر الإضافية • وكالات












