بقلم: يورونيوز
نشرت في
اعتمد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء في فيينا، قراراً تقدمت به دول غربية يطالب إيران بتقديم توضيحات عاجلة بشأن مخزونها من اليورانيوم المخصب، والسماح لفِرق التفتيش التابعة للوكالة بالوصول إليه، إضافة إلى تمكينها من دخول جميع منشآتها النووية دون قيود.
اعلان
اعلان
وينص القرار، الذي قدمته فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة واطلعت عليه وكالة فرانس برس، على إلزام طهران بمنح الوكالة الأممية “الصلاحيات الكاملة والضرورية” للتحقق ميدانياً من صحة بياناتها النووية، في إطار ضمان عدم تحويل المواد المعلنة إلى أغراض غير سلمية.
وشددت الدول الداعمة للقرار على أن هذه الإجراءات تمثل “متطلبات أساسية وملحّة” لضمان نظام تحقق فعال بشأن منع انتشار الأسلحة النووية.
وتمت الموافقة على القرار داخل مجلس المحافظين المؤلف من 35 دولة بأغلبية 21 صوتاً، بحسب دبلوماسيين، مقابل رفض ثلاث دول، وامتناع عشر دول عن التصويت، في حين لم تكن دولة واحدة مؤهلة للاقتراع.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الغموض حول مصير أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60% لدى إيران، والذي كانت الوكالة قد قامت بآخر عملية تحقق منه في 10 يونيو/حزيران 2025.
وكانت طهران قد علّقت تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقب الضربات التي استهدفت منشآتها النووية في يونيو/حزيران 2025، والتي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة.
وفي رد فعلها، وصفت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في فيينا القرار بأنه “استفزازي وغير مبرر”، معتبرة أن تقديم الولايات المتحدة له باعتبارها “طرفاً معتدياً” يجعله “سخيفاً” من وجهة نظرها.
من جهته، اعتبر السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة في فيينا رضا نجفي أن القرار “غير عملي وذو دوافع سياسية ويعتريه خلل قانوني”، محذراً من تداعياته على المسار الدبلوماسي الحساس مع واشنطن.
وأوضح نجفي أن الخطوة قد تزيد من تعقيد الأوضاع المتوترة أصلاً، بما في ذلك حالة الهدنة غير المستقرة والمفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن طهران كانت قد حذرت مسبقاً من تبعات ما وصفته بالسياسات الغربية التصعيدية.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد اعتمدت قراراً مماثلاً في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي يدعو إيران إلى مزيد من التعاون، فيما أبدت في تقاريرها الأخيرة قلقها من استمرار القيود على وصول المفتشين إلى بعض المواقع.
وتزامن هذا التطور مع تعثر المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، التي كانت قد توقفت عقب التصعيد العسكري في فبراير/شباط الماضي، عندما شنت واشنطن وتل أبيب هجمات جديدة على منشآت داخل إيران، ما أدى إلى تفاقم التوتر في المنطقة.
ولا يزال حجم الأضرار التي لحقت بالبنية النووية الإيرانية غير واضح حتى الآن، بينما تؤكد طهران أن قيود الوصول المفروضة على المفتشين تأتي بدواعٍ أمنية.
وتتهم قوى غربية، في مقدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل، إيران بالسعي لتطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران بشكل مستمر، مؤكدة أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية فقط.












