يعيش النادي الملكي الإسباني واحدة من أصعب فتراته الرياضية، حيث خرج ريال مدريد خالي الوفاض هذا الموسم في منافسات كرة السلة وكرة القدم معاً، في سابقة تاريخية لم تحدث منذ سنوات طويلة. فقد ودع فريق كرة السلة، بطل الدوري الإسباني، المنافسات بشكل مبكر بعد إقصائه المفاجئ يوم السبت من ربع نهائي الأدوار الإقصائية (البلاي أوف) على يد فريق لاغونا تينيريفي.
تفاصيل الإقصاء المرير وتألق المخضرمين
جاء هذا الخروج الصادم بعد أسابيع قليلة فقط من خسارة الفريق لنهائي بطولة “اليوروليغ” (الدوري الأوروبي لكرة السلة)، مما زاد من خيبة أمل الجماهير. وسقط العملاق المدريدي بنتيجة 1-2 في سلسلة الدور الأول من الـ “بلاي أوف”. وكانت الضربة القاضية عندما تلقى الفريق هزيمة قاسية على أرضه وبين جماهيره بنتيجة (107-95) أمام لاغونا تينيريفي. وقد قاد هذا الانتصار التاريخي لتينيريفي لاعبان مخضرمان لهما تاريخ حافل في الدوري الأميركي للمحترفين (NBA)، وهما النجم البرازيلي مارسيلينو هيرتاس البالغ من العمر 43 عاماً، واللاعب الأسترالي باتي ميلز البالغ من العمر 37 عاماً، حيث قدما أداءً استثنائياً أطاح بآمال الفريق الملكي.
السياق التاريخي: ريال مدريد خالي الوفاض لأول مرة منذ 16 عاماً
بالعودة إلى السجلات التاريخية للنادي، نجد أن هذا الإخفاق المزدوج يمثل نقطة تحول كبرى. فهذا الخروج المبكر يحكم على الـ “ميرينغي” بموسم أبيض تماماً من دون تحقيق أي لقب محلي أو قاري، لا في رياضة كرة القدم ولا في كرة السلة. وتعتبر هذه الحادثة استثنائية بكل المقاييس، حيث لم يخرج ريال مدريد خالي الوفاض في كلتا اللعبتين معاً منذ 16 عاماً. وبالنسبة لفريق كرة السلة تحديداً، فهذه هي المرة الأولى التي ينهي فيها الموسم بلا ألقاب منذ عام 2011. تاريخياً، اعتاد النادي الملكي على تعويض إخفاقات فريق كرة القدم بنجاحات فريق السلة والعكس، مما يجعل هذا الموسم بمثابة جرس إنذار حقيقي لإدارة النادي والجماهير التي اعتادت على منصات التتويج.
التأثير المتوقع على انتخابات النادي الملكي ومستقبله
لا يقتصر تأثير هذا الموسم الصفري على الجانب الرياضي فحسب، بل يمتد ليشكل زلزالاً إدارياً داخل أروقة النادي. وتُعد هذه النتائج المخيبة للآمال صفعة جديدة تختتم موسماً فوضوياً، وتأتي في توقيت حساس للغاية، وتحديداً قبل ساعات قليلة من انطلاق الانتخابات الرئاسية للنادي المقررة يوم الأحد. محلياً وإقليمياً، يضع هذا التراجع ضغوطاً هائلة على الإدارة القادمة لإعادة بناء الفرق الرياضية واستعادة الهيبة المفقودة. ويتنافس على كرسي الرئاسة في هذه الانتخابات الحاسمة الرئيس التاريخي الحالي فلورنتينو بيريز، البالغ من العمر 79 عاماً، والذي قاد النادي لفترات ذهبية سابقة، في مواجهة رجل الأعمال الشاب إنريكي ريكيلمي، البالغ من العمر 37 عاماً.
على الصعيد الدولي، يتابع عشاق الرياضة حول العالم باهتمام بالغ كيف سيتعامل أحد أكبر الأندية في تاريخ الرياضة مع هذه الأزمة. إن خروج نادٍ بحجم ريال مدريد بموسم صفري يفتح الباب أمام الأندية المنافسة في أوروبا لتعزيز هيمنتها، ويفرض على الإدارة الفنية والرياضية في مدريد ضرورة دخول سوق الانتقالات الصيفية بقوة، سواء في كرة القدم أو كرة السلة، لضمان عدم تكرار هذه المأساة الرياضية في المواسم القادمة.
The post أزمة تاريخية: ريال مدريد خالي الوفاض في السلة والقدم appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












