نجح فريق طبي في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض، بقيادة استشاري زراعة الأعضاء الدكتور محمد فيصل شاهين، في إجراء عملية زراعة كلى روبوتية بالكامل خارج الغشاء البريتوني، وهي تقنية تعتمد على زراعة الكلى دون فتح الغشاء البريتوني، ما يجعلها من أحدث الأساليب الجراحية في مجال زراعة الأعضاء.
وأوضح الدكتور شاهين أن هذا الإنجاز يمثل خطوة طبية متقدمة تعكس التطور الكبير الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة، ويجسد النقلة النوعية في تبني التقنيات الحديثة وتطوير الكوادر الطبية المؤهلة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تعزيز جودة الخدمات الصحية وتطبيق أفضل الممارسات العالمية.
وبيّن أن الجراحة الروبوتية خارج الغشاء البريتوني تُعد من أحدث التقنيات في زراعة الكلى، إذ يتم الوصول إلى موقع الزراعة دون فتح التجويف البطني أو التعامل المباشر مع الأعضاء الداخلية، ما يقلل من احتمالية حدوث الالتصاقات، ويخفض مخاطر إصابة الأمعاء أو الأعضاء المجاورة، إضافة إلى تقليل معدلات العدوى والمضاعفات الجراحية.
وأشار إلى أن من أبرز مزايا هذه التقنية تقليل حجم الشقوق الجراحية مقارنة بالعمليات التقليدية، مما يسهم في تخفيف الألم بعد العملية، وتسريع التعافي، وتقليص مدة البقاء في المستشفى، وتمكين المرضى من العودة إلى حياتهم الطبيعية في وقت أقصر. كما تُعد خياراً مثالياً للمرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة أو خضعوا لعمليات جراحية سابقة في البطن.
وأكد الدكتور شاهين أن هذا الإنجاز يعكس مستوى التقدم الذي وصلت إليه المملكة في مجال زراعة الأعضاء والجراحات الدقيقة، مشيراً إلى أن الكفاءات الوطنية أصبحت قادرة على تطبيق أحدث التقنيات العالمية وتقديم خدمات تضاهي ما يُقدّم في أكبر المراكز الطبية المتخصصة حول العالم، مؤكداً أن ما يشهده القطاع الصحي من إنجازات متتالية يعكس الدعم الكبير من القيادة، وأن الاستثمار في البحث العلمي والتقنيات الحديثة وتطوير الكوادر الوطنية سيعزز مكانة المملكة كدولة رائدة في الرعاية الصحية المتقدمة وزراعة الأعضاء، ويسهم في تقديم خدمات علاجية نوعية ترتقي بصحة المجتمع وجودة حياته.












