نشرت في
تتجه الأنظار مجددًا إلى القاهرة، حيث من المتوقع أن يعقد وفد مفاوض من حركة حماس جولة مباحثات جديدة مع الوسطاء، يوم الأربعاء، لبحث مستقبل وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق ما نقلته وكالة “فرانس برس”.
اعلان
اعلان
وأوضح مصدر قريب من حماس أن الحركة، إلى جانب فصائل فلسطينية أخرى، “تلقّت دعوة من مصر للمشاركة في المحادثات”، مشيرًا إلى أن الوسطاء “قدموا أفكارًا حول مقترح جديد معدّل” يهدف إلى تنفيذ وقف إطلاق النار “يكون مقبولا” من قبل الطرفين.
من يشارك في المفاوضات؟
وبحسب الوكالة، يشارك في المباحثات، إلى جانب مسؤولين مصريين، مسؤولين قطريين وأتراك أيضًا. وعلى الجانب الفلسطيني، سيحضر ممثلون عن حماس، وحركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، و”لجان المقاومة الشعبية”، والمبادرة الوطنية، والتيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة فتح الذي يتزعمه محمد دحلان.
ونقلت “فرانس برس” عن المصدر ذاته قوله إنه يُتوقع وصول وفد حماس برئاسة خليل الحية، إلى جانب وفود الفصائل الأخرى، إلى القاهرة يوم الثلاثاء.
وأضاف أن ذلك يتم بالتنسيق مع الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف في مصر، مشيرًا إلى أن الأخير سيبقى “خلال الأيام القادمة لمناقشة تسليم اللجنة الوطنية إدارة غزة وبدء الإعمار”. وبدا المصدر متفائلًا، حيث قال إن “حماس ترى أنه يمكن تحقيق اختراق إذا لم تضع إسرائيل عقبات جديدة”.
في المقابل، أكد مصدر مطلع ثان أن “حماس وفصائل المقاومة لن تقبل نزع السلاح على طريقة الاحتلال” وفق تعبيره. وتابع أن “الحركة جاهزة للتعامل الإيجابي مع أي مقترح على أن يضمن حلا شاملا”، موضحًا أنها “أبلغت الوسطاء انفتاحها على مناقشة ملف السلاح في إطار اتفاق شامل بما لا يمس حقوق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه وإقامة دولته المستقلة”.
وشدد المصدر نفسه على أن “على إسرائيل تنفيذ كامل استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، قبل البدء بالحديث عن المرحلة الثانية”، مطالبًا “بضمانات من الوسطاء والإدارة الأمريكية لإلزام إسرائيل” بذلك.
من جانبه، وجه عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أسامة حمدان، انتقادًا لاذعًا للممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، معتبرًا في بيان صدر اليوم أن “ربط ملادينوف دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى غزة، بمسألة نزع سلاح المقاومة، يمثّل ابتزازًا سياسيًا لا علاقة له ببنود الاتفاق”.
ويأتي هذا التطور السياسي في وقت تواصل فيه إسرائيل عمليات الاغتيال التي تستهدف كبار قادة الحركة، إلى جانب غاراتها المتواصلة على مناطق متفرقة من القطاع. ووفق وزارة الصحة في غزة، فقد ارتفعت حصيلة القتلى إلى 930 فلسطينيًا على الأقل منذ بدء الهدنة الهشة.
تصعيد على عدة جبهات وانتخابات مبكرة
وتخوض إسرائيل حربًا على عدة جبهات: غزة، لبنان، والضفة الغربية، مع بقاء جبهة إيران مفتوحة على احتمالات التصعيد. وفي الداخل، تلوح انتخابات برلمانية مبكرة مع تراجع ملحوظ في شعبية نتنياهو.
وفي تصريح لافت، قال وزير التعليم الإسرائيلي يوآف كيش: “إسرائيل لم تحقق نصرًا حاسمًا لا في غزة ولا ضد حزب الله ولا حتى ضد إيران”. وأضاف، مرجحًا موعد الانتخابات المقبلة: “تقديري أنها ستُجرى في 15 سبتمبر”.
ويُذكر أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة أُعلن في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر، بعد حرب مدمرة بين إسرائيل وحماس لأكثر من سنتين، فيما بقي الاتفاق هشًا، إذ يشهد القطاع بشكل شبه يومي غارات إسرائيلية تخلّف قتلى وجرحى وتزيد الدمار.
نصت المرحلة الأولى من الاتفاق على وقف القتال، وانسحاب إسرائيل من المناطق السكنية، وإدخال المساعدات إلى غزة المحاصرة. في المقابل، ترتكز المرحلة الثانية على نزع سلاح حماس، وتسليم إدارة القطاع للجنة وطنية تشرف عليها واشنطن عبر “مجلس السلام” برئاسة ترامب، تمهيدًا لبدء إعادة الإعمار.












