أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على موقفه الحازم تجاه أي اتفاق محتمل مع طهران، مشدداً على أن أي صفقة ترامب مع إيران يجب أن تصب في مصلحة الولايات المتحدة أولاً وقبل كل شيء. وفي مقابلة حصرية مع قناة “فوكس نيوز”، وصف ترامب الإيرانيين بأنهم “مفاوضون بارعون للغاية”، لكنه ربط أي تقدم في المحادثات النووية بالحصول على ما أسماه “الصفقة الجيدة” لواشنطن، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج العربي واستمرار المباحثات الدبلوماسية خلف الكواليس.
خلفية من الضغط الأقصى والمفاوضات الشاقة
تأتي هذه التصريحات في سياق سياسة “الضغط الأقصى” التي تتبعها إدارة ترامب منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لعام 2015، المعروف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA). كان ذلك الاتفاق، الذي أبرمته إيران مع القوى العالمية (P5+1)، يهدف إلى تقييد برنامج طهران النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية. إلا أن إدارة ترامب اعتبرت الاتفاق معيباً بشكل جوهري، لعدم تغطيته برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودوره المزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط، مما دفعها للانسحاب وإعادة فرض عقوبات اقتصادية صارمة بهدف إجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط جديدة.
أبعاد صفقة ترامب مع إيران المحتملة
تتحدث تقارير إعلامية عن جهود دبلوماسية للتوصل إلى مذكرة تفاهم أولية تمتد لـ 60 يوماً، قد تشمل تمديداً لوقف إطلاق النار الحالي في المنطقة وإطلاق جولة محادثات أوسع نطاقاً. ومع ذلك، أوضح ترامب أن “الخط الأحمر هو أي اتفاق لا يكون جيداً لنا”، مؤكداً أن أي مسودة اتفاق تحتاج إلى موافقته النهائية قبل دخولها حيز التنفيذ. ويرى محللون أن الإدارة الأمريكية تسعى لتحقيق توازن دقيق بين ترك الباب مفتوحاً أمام الدبلوماسية، مع الحفاظ على جاهزية عسكرية عالية لردع أي تحركات إيرانية، وهو ما يفسر التعزيزات العسكرية الأمريكية قرب مضيق هرمز الاستراتيجي.
تداعيات إقليمية ودولية مرتقبة
يحمل مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران تداعيات تتجاوز حدودهما، لتؤثر بشكل مباشر على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها. تراقب دول حليفة للولايات المتحدة، مثل إسرائيل والمملكة العربية السعودية، هذه التطورات عن كثب، معربة عن قلقها من أن أي اتفاق متساهل قد يسمح لإيران بمواصلة تطوير قدراتها النووية وامتلاك أسلحة نووية في المستقبل. وتتركز المخاوف بشكل خاص على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، ودور الحرس الثوري الإيراني في إدارة الملف النووي والأنشطة العسكرية المرتبطة به، مما يجعل مستقبل المفاوضات مفتوحاً على جميع الاحتمالات بين التسوية الدبلوماسية أو التصعيد العسكري.
The post صفقة ترامب مع إيران: شروط حاسمة ومفاوضات معقدة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












