نشرت في
ألغى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشاركته الحضورية في حفل التخرج بمعهد اللاهوت اليهودي (JTS) في نيويورك، بعدما أثارت دعوته لإلقاء كلمة خلال المناسبة موجة اعتراضات من طلاب وخريجين مؤيدين للفلسطينيين اتهموه بـ”التحريض على العنف” خلال الحرب على غزة.
اعلان
اعلان
وبحسب رسالة بعث بها هرتسوغ إلى إدارة المعهد بتاريخ 12 مايو/أيار، ونُشرت الخميس، فإنه لن يتمكن من السفر إلى نيويورك للمشاركة في مراسم التخرج المقررة في 19 مايو، بسبب “ظروف تمنع السفر في الوقت الحالي”، دون توضيح طبيعة تلك الظروف، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليهودية (JTA).
وقالت رئيسة المعهد شولي روبين شوارتز إن الرئيس الإسرائيلي سيشارك في الحفل عبر الإنترنت بدلًا من الحضور المباشر، مؤكدة في الوقت نفسه أن المعهد لا يزال يعتزم منحه درجة فخرية، على أن يتم تسليمها له في مناسبة لاحقة.
وتحوّلت الدعوة الموجهة لهرتسوغ إلى محور جدل واسع داخل الحرم الجامعي، بعدما وجّه ستة من طلاب دفعة التخرج رسالة إلى إدارة المعهد يعترضون فيها على اختياره متحدثًا رئيسيًا في الحفل.
ووفق ما نشرته شوارتز في مقال بصحيفة “فوروارد”، فإن الرسالة كانت مخصصة في البداية للنقاش الداخلي، قبل أن يتم تداولها على نطاق واسع، الأمر الذي أدى إلى تصاعد السجال داخل المؤسسة وخارجها.
وأضافت أن بعض الطلاب الموقعين على الرسالة تعرضوا لهجمات وانتقادات علنية، كما وُجهت إليهم اتهامات بـ”معاداة الصهيونية”، فضلًا عن دعوات لطردهم من المعهد، معتبرة أن ما حدث تحول إلى “استعراض إعلامي علني” تجاوز حدود النقاش الأكاديمي.
وقال الطلاب في رسالتهم إنهم، “بصفتهم باحثين في الأخلاق والتاريخ والدراسات الحاخامية”، يرون أن استضافة شخصية “تتغاضى عن معاناة الآخرين” تتعارض مع القيم التي يفترض أن يجسدها حفل التخرج.
واتهم الموقعون هرتسوغ بـ”التحريض على العنف” بسبب مشاركته في كتابة رسالة على قذيفة مدفعية استُخدمت في غزة، إلى جانب تصريحاته التي نفى فيها وجود مجاعة في القطاع، وتصريحه الذي حمّل فيه “أمة بأكملها” مسؤولية هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 الذي شنّته حركة حماس.
واعتبر الطلاب أن دعوة هرتسوغ لإلقاء كلمة في المناسبة “تزرع أجواء من التوتر والانقسام” في حدث يفترض أن يكون احتفالًا أكاديميًا جامعًا.
في المقابل، أبدى عدد من الطلاب والخريجين دعمهم للرئيس الإسرائيلي، إذ ذكرت صحيفة “كولومبيا سبيكتاتور” أن 24 من خريجي الدفعة وقعوا رسالة مضادة تؤيد استضافته.
كما دافعت إدارة المعهد عن قرارها، حيث أكدت شوارتز في بيان سابق أن المؤسسة تحافظ منذ عقود على دعمها لإسرائيل، مشيرة إلى وجود أكثر من سبعة ملايين يهودي فيها، فضلًا عن إشادتها بمواقف هرتسوغ المؤيدة لـ”الطابع الديمقراطي لإسرائيل” ودعمه لحل الدولتين.












